مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 680 من 1061

مِمَّا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى الصَّادِقِ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ رَبَّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ؟ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَيْلَكَ، مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبًّا لَمْ أَرَهُ. قَالَ: وَكَيْفَ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: وَيْلَكَ، لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ، وَلَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ.

شَرْحُ ذَلِكَ: إِنَّ الْقُلُوبَ أَثْبَتَتِ الْقُدْرَةَ حِينَ ظَهَرَتْ مِنَ الصُّورَةِ الأنْزَعِيَّةِ، فَأَثْبَتَتِ الْقُلُوبُ الْقُدْرَةَ وَنَفَتِ الصُّورَةَ، وَإِنَّ سِنَانًا خَذَلَهُ اللهُ لَمَّا سَأَلْنَاهُ عَنِ اسْمِ عَلِيٍّ فِي أَوَّلِ بَابٍ ذَكَرْنَاهُ فِي كِتَابِنَا هَذَا فَإِنَّهُ مَا بَقِيَ لَا يُثْبِتُ وَلَا يَنْفِي، وَيَجْعَلُ عَلِيًّا اسْمًا وَاقِعًا عَلَى النَّاسُوتِ، وَاللهُ وَاقِعًا عَلَى اللَّاهُوتِ، كَذَبَ قَبَّحَهُ اللهُ.

وَمِمَّا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ فِي الْجُزْءِ الْمُخْتَارِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ: ذَكَرَ أَبُو عَبْدِ اللهِ فِيمَا يَرْوُونَ مِنَ الرِّوَايَاتِ فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ الكُرْسِي وَالكُرْسِي جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءَاً من الْعَرْشِ وَالْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنَ الْحِجَابِ، وَالْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نُورِ السِّتْرِ وَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فَلْيَمْلَؤُوا مِنَ الشَّمْسِ أَعْيُنَهُمْ وَلَيْسَ دُونَهَا سِجَافٌ.

الصفحة 680 من 1061