الْأَيْنَ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْنِ، أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَهُوَ الَّذِي حَيَّثَ الْحَيْثَ، حَتَّى صَارَ حَيْثًا فَعَرَفْتُ الْحَيْثَ بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ، فَاللهُ دَاخِلُ مَكَانٍ وَخَارِجٌ عَنْ كُلِّ شَيْءٍ.
فَقُلْتُ لَهُ: اسْمَعْ لِهَذَا الْبَابِ الثَّانِي مِنَ التَّوْحِيدِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي فِي مَعْرِفَةِ الضِّدِّ الْمُنَافِي لَعَنَهُ اللهُ وَهُوَ لِلسَّيِّدِ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، فَكَأَنَّمَا هُوَ ﴿كَالَّذِي اسْتَهْوَتْهُ الشَّيَاطِينُ فِي الْأَرْضِ حَيْرَانَ لَهُ أَصْحَابٌ يَدْعُونَهُ إِلَى الْهُدَى ائْتِنَا ۗ قُلْ إِنَّ هُدَى اللهِ هُوَ الْهُدَىٰ ۖ وَأُمِرْنَا لِنُسْلِمَ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ﴾(1)، فَمَا مَرَّ عَلَيْهِ الْكَلَامُ إِلَّا صَفْحًا، فَلَا عَرَفَ مِنْ أَيْنَ وَلَا إِلَى أَيْنَ فَقُلْتُ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ * إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ * ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِندَ رَبِّكُمْ تَخْتَصِمُونَ﴾(2).




