مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 676 من 1061

وَالْفِضَّةُ، وَغَيْرُ ذَلِكَ شَيْئًا يَطُولُ شَرْحُهُ، وَرَأَوْا فِيهِ لَعْنَةَ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي وَالثَّالِثِ وَحِينَئِذٍ أَرَادُوا أَنْ يَحْرِقُوا الْكِتَابَ وَهَمُّوا أَنْ يَتْرُكُوا فَوْقَهُ مِنَ الْحَطَبِ وَالْقَطْرَانِ شَيْئًا.

فَقَالَ كَبِيرُهُمْ فِي الْكُفْرِ: يَا مَوْلَايَ، أَنَا أَطْلُبُ مِنْكَ كَلِمَةً أَتَكَلَّمُهَا، فَقَالَ لَهُ: قُلْ، فَقَالَ: مُرْ مُنَادِياً يُنَادِي فِي شَوَارِعِ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا الْكِتَابِ، وَلَا تَدَعْ أَحَدًا مِنَ النَّاسِ يَشْعُرُ فِي الْحَطَبِ وَالْقَطْرَانِ، فَلَعَلَّكَ تَطَّلِعُ عَلَى صَاحِبِهِ فَنَقْطَعَ رَأْسَهُ وَنَحْرِقَهُ هُوَ وَالْكِتَابَ، فَقَالَ: خَيْرًا أَصَبْتَ، فَنَاوَلَهُ لِلْمُنَادِي وَجَعَلَ يُنَادِي عَلَيْهِ بِكِتَابِ الْكَافِي فِي مَعْرِفَةِ الضِّدِّ الْمُنَافِي أَيْ مَنْ لَهُ فَلْيَأْتِ بِشَيْءٍ مِنَ الْمَالِ وَيَأْخُذْ كِتَابَهُ، فَلَمَّا سَمِعَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّجَّاجُ بِخَبَرِ الْكِتَابِ أَخَذَ رَأْسًا مِنَ الْخَيْلِ السَّوَابِقِ تَقْدِمَةً لِنَائِبِ الْمَحْكَمَةِ، لَعَلَّهُ يُعْطِيهِ الْكِتَابَ فَيَجْلِبَهُ مَعَهُ وَيَعُودَ فَأَتَى إِلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ أَبْنَاءِ الشِّيعَةِ، وَكَانَ يُقَالُ لَهُ أَبُو فَهْدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُوسَى الْيَمَنِيُّ، فَلَمَّا رَآهُ رَاكِبًا مُتَيَسِّرًا لِجَلْبِ الْكِتَابِ قَالَ لَهُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ، قَالَ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ، فَرَآهُ مَهْمُومًا فَقَالَ لَهُ: مَا لِي أَرَاكَ مَهْمُومًا؟ فَقَصَ عَلَيْهِ الْحَدِيثَ إِلَى آخِرِهِ مِنْ جِهَةِ الْكِتَابِ، قَالَ لَهُ: يَا أَخِي الْكِتَابُ كِتَابُكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: وَهَذِهِ الْمُهْرَةُ الَّتِي مَعَكَ لِأَجْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ لَهُ: رُدَّهَا وَارْجِعْ، وَاللهِ أَنَا بَلَغَنِي الْخَبَرُ بِأَنَّهُمْ لَعَنَهُمُ اللهُ عَمِلُوا مَكِيدَةً عَلَى

الصفحة 676 من 1061