مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 673 من 1061

مَسِيرِهِ، أَتَى الْمَسْجِدَ وَأَيْقَظَ الرَّجُلَ الخَزَرِيِّ فَانْتَبَهَ مِنَ النَّوْمِ قَائِمًا، وَمِنْ شَوْقِهِ إِلَى أَهْلِهِ قَامَ وَارْتَحَلَ وَنَسِيَ الْكِتَابَ مَوْضِعَهُ حِينَ سَافَرَ مَعَ الْقَافِلَةِ فَلَمَّا أَصْبَحَ الصُّبْحُ أَتَى أُنَاسٌ إِلَى الْمَسْجِدِ فَوَجَدُوا الْكِتَابَ مَوْضِعَهُ فَالْتَقَطُوهُ وَفَضُّوهُ وَقَرَأُوهُ فَلَمْ يَعْرِفُوا مِمَّا فِيهِ شَيْئًا وَلَمْ يَمُرَّ عَلَى مَسَامِعِهِمْ إِلَّا صَفْحًا، فَسَلَّمُوهُ لِلدَّلَّالِ يَدُلُّ عَلَيْهِ لِلْبَيْعِ لَعَلَّهُ يَأْتِيهِ أَحَدٌ مِنَ الشِّيعَةِ وَيَبْتَاعُهُ وَيَنْتَفِعُونَ بِثَمَنِهِ فَاشْتَرَاهُ رَجُلٌ مِنْ سِنْجَارَ وَهُوَ مِنَ الْإِخْوَانِ الْمُوَحِّدِينَ بِخَمْسٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا لَا غَيْرُ، وَاسْمُهُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّجَّاجُ فَحَدَّثَنِي بَعْضُ الْإِخْوَانِ وَاسْمُهُ سَمَنْدِيَارُ النَّصُولِيُّ الْعَجَمِيُّ وَكَانَ رَجُلًا أَعْجَمِيًّا وَكَانَ سَبَبُ اتِّصَالِهِ بِعَانَةَ بِالطَّرِيقِ الشَّرْعِيِّ، فَظَفِرَ فِي سَفَرِهِ يَوْمًا مِنَ الْأَيَّامِ وَهُوَ آتٍ إِلَى سِنْجَارَ، وَكَانَ مِمَّنْ يُؤَاخِي عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّجَّاجِ، فَلَمَّا رَآهُ اسْتَقْبَلَهُ بِأَحْسَنِ اسْتِقْبَالٍ وَأَكْرَمَهُ بِأَحْسَنِ إِكْرَامٍ وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ صَاحِبَ دَائِرَةٍ مِنْ سُحْتِ الدُّنْيَا فَلَمَّا أَدْخَلَهُ إِلَى قَاعَتِهِ رَأَى فِيهَا مِنَ التَّصَاوِيرِ شَيْئًا كَثِيرًا فَذُهِلَ عَقْلُهُ، وَبَقِيَ الرَّجُلُ سَمَنْدِيَارُ سَكْرَانَ مِنْ غَيْرِ خَمْرٍ وَحَيْرَانَ، وَكَانَ لِلْوَالِي عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الزَّجَّاجِ دُرَّةٌ بِقَفَصٍ مِنَ الذَّهَبِ الْأَحْمَرِ وَكَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ لِلْوَالِي وَلَدٌ اسْمُهُ نُورُ الْهُدَى، يُحِبُّ دُرَّةً كَانَتْ بِحَوْزَتِهِ، وَكَانَ أَهْلُهُ مَا لَهُمْ سِوَاهُ وَيُحِبُّونَ

الصفحة 673 من 1061