وَالْعَدَمَ وَالْجِهَةَ الثَّانِيَةَ لِلتَّشْبِيهِ وَصِفَةَ الْمَخْلُوقِ الظَّاهِرِ لِلتَّرْكِيبِ وَالتَّأْلِيفِ فَلَمْ يَكُنْ بُدٌّ مِنْ إِثْبَاتِ الصَّانِعِ لِوُجُودِ الْمَصْنُوعِ لِلِاضْطِرَارِ إِلَيْهِ لِأَنَّهُمْ مَصْنُوعُونَ وَالتَّأْلِيفُ فِيمَا يَجْرِي عَلَيْهِمْ مِنْ حُدُوثِهِمْ بَعْدَ إِذْ لَمْ يَكُونُوا، وَمَبْلَغِهِمْ مِنْ صِغَرٍ إِلَى كِبَرٍ، وَمِنْ سَوَادٍ إِلَى بَيَاضٍ، وَمِنْ قُوَّةٍ إِلَى ضَعْفٍ وَحَرَاكٍ مَوْجُودٍ وَلَا حَاجَةَ بِنَا إِلَى تَفْسِيرِهَا لِبَيَانِهَا وَوُجُودِهَا، قَالَ السَّائِلُ: فَقَدْ أَحْدَثَهُ إِذَا أَثْبَتَّ وُجُودَهُ؟ فَقَالَ الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَمْ أَجِدْهُ كَأَنَا وَأَنْتَ، وَلَكِنْ أَثْبَتُّهُ بِالْقُدْرَةِ الْإِلَهِيَّةِ، وَالْمَعَاجِزِ الرَّبَّانِيَّةِ، أَيْ إِذَ لَمْ يَكُنْ بَيْنَ الْإِثْبَاتِ وَالنَّفْيِ مَنْزِلَةٌ، قَالَ السَّائِلُ: فَلَهُ أَيْنِيَّةٌ، وَمَا هِيَ الْأَيْنِيَّةُ؟ قَالَ الصَّادِقُ: لَا يُثْبَتُ الشَّيْءُ إِلَّا بِأَيْنِيَّةٍ قَالَ السَّائِلُ: فَلَهُ كَيْفِيَّةٌ؟




