مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 67 من 1061

فَكَيْفَ سَمَّوْهُ النَّاسُوتَ؟، وَاِسْمُهُ مِنَ النَّاسُوتِ لِيُرَى، وَإِنَّ النَّاسَ سَمَّوْهُ عَلِيًّا، وَقَدْ قَالَ الشَّيْخُ الْخُصْيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

أَسْمَاءُ سَبْعٍ تَسَمَّى

مُسَمِّيًّا لَا مُسَمَّى

فَبَطُلَ بِهَذَا الْقَوْلِ أَنْ يَكُونَ اِسمُهُ النَّاسُوتَ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : وَهُوَ الْمُسَمِّي لِجَمِيعِ الأَسْمَاءِ، وَالأَسْمَاءُ الَّتِي سَمَّاهَا هِيَ أَصْلُ الْمَعَارِفِ الَّذِي يُعْرَفُ كُلُّ شَيْءٍ بِاسْمِهِ وَنَسَبِهِ، وَهِيَ إِذًا أعْلَامٌ أَصْلُهَا حُرُوفُ المُعْجَمِ وهُوَ اللهُ اِسْمُ الأُلُوهِيَّةِ فَإِذَا قُلْتَ للَّهَ كَانَ لِلْمَعْنَى، وَإِذَا قُلْتَ: اللهَ وَأَرَدْتَ الْمَعْنَى أَصَبْتَ، وَإِنْ أَرَدْتَ الاِسْمَ أَصَبْتَ، وَإِنْ قُلْتَ: عَلِيٌّ صِفَةُ الْعُلُوِّ وَالْقُدْرَةِ وَهُوَ اِسْمُهُ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَللَّهِ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَعَلِيٌّ ثَلَاثَةُ أَحْرُفٍ وَهِيَ الْمَعْنَى الأَزَلُ القَدِيمُ لِقِدَمِهِ وَأَزَلِهِ وَشَرْحُ كُلِّ اِسْمٍ إِلَى نَسَبِهِ وَجَوْهِرِهِ مِثْلُ الْحِجَابِ وَالْبَابِ وَالأَيْتَامِ وَجَمِيعِ أَهْلِ الْمَرَاتِبِ وَقَدْ بَيَّنَهَا الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- فِي رِسَالَتِهِ، وَإِنَّمَا سُمِّيَتْ كَذَلِكَ السَّمَاءُ لِعُلُوِّهَا وَالأَرْضُ لِفَرْشِهَا، وَالْجِبَالُ لِرَفْعِهَا وَالشَّمْسُ لِنُورِهَا، وَالْقَمَرُ لِضِيَائِهِ وَالْبَحْرُ لِإِتساعِهِ وَالْحَجَرُ لِصَلَابَتِهِ، وَالْحَدِيدُ لِحِدَّتِهِ، وَالْمَلَائِكَةُ لِمَا مَلَكُوا، وَالْمُؤْمِنُونَ لِإِيمَانِهِمْ وَالْكَافِرُونَ لِكُفْرِهِمْ، حَتَّى الْمُسُوخِيَّةُ لِمَسْخِهِمْ، وَأَجْنَاسُ الْمُسُوخِ كُلُّ جِنْسٍ مِنْهَا سَمَّاهُ عَلَى شَكْلِهِ، وَسَائِرُ الْمَخْلُوقَاتِ أَسْمَاهَا عَلَى أَشْكَالِهَا، فَفَكِّرْ فِي هَذَا تَرَاهُ عَيَانًا كَمَا ذَكَرْتُ لَكَ، وَقَدْ

الصفحة 67 من 1061