مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 667 من 1061

وَقَدْ قَالَ لِي قَائِلٌ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ: لَيْسَ هُوَ بِصَادِقٍ فَلِأَجْلِ أَيِّ شَيْءٍ تَعْذِرُهُ؟ فَقُلْتُ لَهُ: لِقِلَّةِ فَهْمِهِ، عَلَى أَنَّ هَذَا الْكَافِرَ تَارَةً يَجْعَلُ نَفْسَهُ وَنُطْقَهُ هُوَ الْمَعْنَى، وَتَارَةً يَجْعَلُهُ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا، وَتَارَةً يَجْعَلُهُ مَرْبُوبًا مَخْلُوقًا فَوْقَ الْمَعْنَى، وَقَوْلُهُ هَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَدْ جَعَلَ نُطْقَهُ هُوَ الْمَعْنَى لَعَنَهُ اللهُ وَعَايَنْتُ مَعْنَى الْمَعَانِي، نَاطِقِي فِيهِ عَيَانِي، فَهَذَا غَيْرُ مُسَلَّمٍ إِلَيْهِ لِأَنَّ الْبَارِي مُنَزَّهٌ عَنِ الْحُلُولِ، وَلَوْ كَانَ الْبَارِي هُوَ الْحَالَّ فِي جَمِيعِ الْأَشْيَاءِ لَمَا وَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَ الْعَالَمِ فِيمَا يَنْطِقُونَ بِهِ، وَلَا خَلَقَ نَارًا وَلَا جَنَّةً، وَلَا لَيْلًا وَلَا نَهَارًا، وَلَا سِنِينَاً وَلَا حِسَابًا، وَلَا كَانَ بِالنَّاسِ كُفْرٌ، وَكَانَ الْوَقْتُ

الصفحة 667 من 1061