مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 659 من 1061

سِنَانٌ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: وَصَفَّيْتُ صَفَاءَ إِخْوَانِي، فَهَذَا قَوْلٌ مَنْقُوضٌ، لِأَنَّ الصَّفَا لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ الْكَدَرِ فَمَا يَخْلُو أَمْرُ هَذَا مِنْ إِحْدَى حَالَيْنِ: إِنْ كَانَتْ نَفْسُهُ كَمَا زَعَمَ هِيَ الْبَارِئُ وَهِيَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا قَدْ تَقَرَّرَ فِي قَوْلِهِ: وَقَدْ صَفَّاهَا فَقَدْ جَعَلَ الْبَارِئَ كَدَرًا، وَقَدْ عَكَسَ الْحَالَ عَلَيْهِ، وَأَثْبَتَ عَلَى الْبَارِئِ الْعَجْزَ كَوْنُهُ قَدْ قَرَّرَ أَوَّلًا أَنَّ نَفْسَهُ هِيَ الْبَارِئُ فَقَدْ رَجَعْتُ وَصَفَّيْتُ إِخْوَانِي فَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ كَانَ كَدِرًا ثُمَّ صَفَا، وَأَثْبَتَ الْعَجْزَ عَلَى الْبَارِئِ وَقَالَ: إِنَّ الصَّفَا لَا يَقَعُ إِلَّا بَعْدَ الْكَدَرِ وَقَدْ كَانَ أَوَّلًا خَالِقًا، وَهُنَا فَقَدْ رَجَعَ يَجْعَلُ نَفْسَهُ مَخْلُوقًا لِقَوْلِهِ إِخْوَانِي وَإِنْ كَانَ مَخْلُوقًا قَدْ خُلِقَ مِنْ كَدَرٍ وَقَدْ صَفَّى هُوَ نَفْسَهُ كَذَبَ لَعَنَهُ اللهُ.

وَرُوِيَ عَنِ الْمُفَضَّلِ فِي كِتَابِ الْهَفْتِ وَقَدْ سَأَلَ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ الْمُفَضَّلُ: قُلْتُ يَا سَيِّدِي إِذَا نَزَلَ الْكَافِرُ إِلَى الْمَسُوخِيَّةِ هَلْ يَعُودُ يَخْرُجُ مِنْهَا؟ قَالَ الْمَوْلَى: مَعَاذَ اللهُ.

وَقَدْ تَذَاكَرْتُ أَنَا وَبَعْضُ إِخْوَانِي أَيَّدَهُمُ اللهُ بِالنَّصْرِ وَالظَّفَرِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ وَكَانَ بَيْنَهُمْ سِنَانٌ لَعَنَهُ اللهُ، وَهُوَ الْمُقَدَّمُ فِيهِمْ فَتَحَادَثْنَا بِشَيْءٍ مِنْ كِتَابِ الْخُصَيْبِيِّ وَهُوَ الْمَعْرُوفُ العِقْدُ الْجَلي يَصِفُ مَوْلَانَا عَلِياً عَنِ الْمُؤْمِنِ مَتَى

الصفحة 659 من 1061