إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1) مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(2) وَمَعْنَى مَرْضِيَّةً لِأَنَّهَا هِيَ أَمَانُ الْعَالَمِ كَافَّةً كَمَا قَالَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾(3) وَمَعَ قَوْلِهِ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(4)، فَلَمَّا شَاءَ الْمَعْنَى أَنْ يُغَيِّبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ سَالَتْ نَفْسُهُ بِكَفِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَاللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(5) ثُمَّ رَدَّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي فِيهِ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ مِنْهُ بَدَا وَإِلَيْهِ يَعُودُ(6).
وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَ رَضِيُّ الدِّينِ بْنُ طَاوُوسٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَاللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ مَعَ قَوْلِهِ عَنْ عِيسَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ




