مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 656 من 1061

إِلَىٰ مَعَادٍ ۚ قُل رَّبِّي أَعْلَمُ مَن جَاءَ بِالْهُدَىٰ وَمَنْ هُوَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1) مَعَ قَوْلِهِ ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(2) وَمَعْنَى مَرْضِيَّةً لِأَنَّهَا هِيَ أَمَانُ الْعَالَمِ كَافَّةً كَمَا قَالَ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾(3) وَمَعَ قَوْلِهِ ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(4)، فَلَمَّا شَاءَ الْمَعْنَى أَنْ يُغَيِّبَهُ تَحْتَ تَلَأْلُؤِ نُورِهِ سَالَتْ نَفْسُهُ بِكَفِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَاللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ ثُمَّ قَالَ الْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- : ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾(5) ثُمَّ رَدَّهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي فِيهِ، مَعْنَاهُ أَنَّهُ مِنْهُ بَدَا وَإِلَيْهِ يَعُودُ(6).

وَمِنْ جُمْلَةِ ذَلِكَ مَا أَوْرَدَ رَضِيُّ الدِّينِ بْنُ طَاوُوسٍ فِي كِتَابِهِ قَالَ: لَمَّا قُبِضَ السَّيِّدُ الرَّسُولُ سَالَتْ نَفْسُهُ فِي يَدِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- كَاللُّؤْلُؤَةِ الْبَيْضَاءِ مَعَ قَوْلِهِ عَنْ عِيسَى ﴿وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ

الهوامش

1سورة القصص - الاية 85
2سورة الفجر - الاية 27 - 30
3سورة الأعراف - الاية 158
4سورة سبا - الاية 28
5سورة الفجر - الاية 27 - 30
6وَوَرَدَ عَنْ الفَضْلِ بْنِ العَبَّاسِ عَلَيْهِ السَلَامُ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ نَفْسَ رَسُولِ اللّٰهِ سَالَتْ بِكَفِّ أَمِيرِ المُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- هُمِثْلَ اللُؤْلُؤَةِ البَيْضَاءِ فَأَهْوَى بِهَا إِلَى فِيهِ وَقَرَأَ: ﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ * ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَّرْضِيَّةً * فَادْخُلِي فِي عِبَادِي * وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾ الرسالة المصرية.
الصفحة 656 من 1061