وَأَضْرَمَ بِهَا النَّارَ وَرَمَاهُ بِهَا فَصَارَتْ رَوْضَةً خَضْرَاءَ، وَالنَّارُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا، ثُمَّ إِنَّ فِرْعَوْنَ نَصَبَ لَهُ الْمَكِيدَةَ، وَاجْتَهَدَ فِي قَتْلِهِ وَهُوَ مُوسَى، لِأَنَّهُ وُضِعَ فِي تَابُوتٍ وَأُلْقِيَ فِي الْبَحْرِ قَبْلَ أَنْ يَشْعُرَ بِهِ النَّاسُ، وَحَالُهُ أَشْهَرُ مِنْ أَنْ تُخْفَى، فَقَذَفَهُ وَأَغْرَقَهُ فِي الْيَمِّ، وَكَذَلِكَ نَصَبُوا الْمَكِيدَةَ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- وَسَمُّوا لَهُ الذِّرَاعَ فَنَطَقَ الذِّرَاعُ وَقَالَ لَهُ: لَا تَأْكُلْنِي، وَتَحَزَّبُوا عَلَيْهِ فَقَتَلَهُمْ وَإِنَّهُ خَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَنَفَخَ فِيهِ فَكَانَ




