مَعْنَاهُ أَنَّهُ حَيٌّ دَائِمٌ لَا يَمُوتُ، بَلْ يُحْيِي وَيُمِيتُ، وَأَمَّا إِشَارَتُهَا الرَّبَّ إِلَيْهِ فَعَرَّفَهُمْ أَنَّهُ هُوَ رَبُّهُمْ وَخَالِقُهُمْ وَرَازِقُهُمْ لِأَنَّ الْإِشَارَةَ لَا تَكُونُ إِلَّا لِلرَّبِّ وَهِيَ وَاقِعَةٌ بِهِ، مَعْنَاهُ إِنَّ هَذَا الَّذِي تَزْعُمُونَ أَنَّهُ وَلَدٌ فَإِنَّهُ الْوَاحِدُ الصَّمَدُ ﴿لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ﴾(1)، وَهُوَ خَالِقُ الْخَلْقِ وَبَاسِطُ الرِّزْقِ وَهُوَ مَعْنَى إِشَارَتِهَا إِلَيْهِ أَنَّهُ حِجَابُهُ
لِقَوْلِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- : فَاطِمَةُ أُمُّ أَبِيهَا.
مَعْنَاهُ ظُهُورُهُ مِنْهَا، فَوَقَعَ الْخِلَافُ بَيْنَهُمْ وَالْقَوْلُ فَقَالَ الْأَزَلُ مُخَاطِبًا لَهُمْ لِيُعَرِّفَهُمْ مَكَانَهُ فَقَالَ ﴿إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ




