مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 65 من 1061

الْحَرَكَةِ، والصَمْتُ وَالسُّكُونُ صِفَةُ الْقَدِيمِ الأَزَلِ، وَالنُّطْقُ وَالْحَرَكَةُ صِفَةُ الأَبَدِ القَدِيمِ مَعَ الأزَلِ وَهِيَ كَلِمَةُ الْمَعْنَى -جَلَّ وَعَلَا- الأَزَلِيَّةُ الَّتِي مِنْهَا بَدَتِ الْكَلِمَاتُ وَهِيَ بَدْءُ الْحَرَكَاتِ كَمَا قَالَ -جَلَّ وَعَلَا- ﴿إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللهِ وَكَلِمَتُهُ وأَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُواْ بِاللهِ وَرُسُلِهِ وَلَا تَقُولُواْ ثَلَاثَةٌ انتَهُواْ خَيْرًا لَّكُمْ إِنَّمَا اللهِ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللهِ وَكِيلًا﴾(1) وَقَالَ جَلَّ مِنْ قَائِلٍ﴿فَنَفَخْنَا فِيهِ مِن رُّوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾(2)، أَمَّا الكَلَامُ فَأَصْلُهُ حُرُوفُ الْمُعْجَمِ مِنَ الأَسَامِي وَغَيْرِهَا: ا ب ت ث، وَقَدْ بَيَّنَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- أَشْخَاصَهَا فِي رِسَالَتِهِ وَفَصَّلَهَا، وَلَا يَكُونُ لَفْظٌ وَلَا كَلَامٌ وَلَا اِسْمٌ إِلَّا بِهَا، وَهِيَ تَحِلُّ جَمِيعَ اللُّغَاتِ وَالنُّطْقِ وَلَا شَكَّ أَنَّهَا مُحْدَثَةٌ إِذَا كَانَ الْكَلَامُ مُحْدَثًا بَعْدَ الصَّمْتِ، فَالْقَائِلُ: إِنَّ اللهِ حُرُوفٌ مُتَقَطِّعَةٌ وَمُتَّصِلَةٌ وَعَلِيٌّ حُرُوفٌ مُتَقَطِّعَةٌ وَمُتَّصِلَةٌ وَلَا شَكَّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الَّذِي يَقُولُ: لَوْ كَتَبْتَ بِكَفِّكَ اللهِ، فَإِنْ أَطْبَقْتها حَوَى عَلَى اللهِ، أَوْ تَكُونُ أَطْبَقْتَ كَفَّكَ عَلَى اللهِ وَلَكِنْ نَقُولُ: إِذَا كَتَبْتَ اِسْمَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ والبِحَارِ وَالشَّمْسِ والقَمَرِ وَبَعْضِ النَّاسِ وَمَا أَرَدْتَ، ثُمَّ أَطْبَقْتَهَا هَلْ تَكُونُ أَطْبَقْتَ كَفَّكَ عَلَى الَّذِي كَتَبْتَ اِسْمَهُ أَمْ عَلَى الْحُرُوفِ

الهوامش

1سورة النساء - الاية 171
2سورة التحريم - الاية 12
الصفحة 65 من 1061