﴿وَيُحَذِّرُكُمُ اللهِ نَفْسَهُ﴾(1) مَعْنَاهُ لَا تُخَالِفُوهُ وَلَا تَجْعَلُوهُ مَرْبُوبًا، وَلَا تَقُولُوا إِنَّهُ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللهِ إِنَّ اللهِ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾(2) وَتَقُولُونَ إِنَّهُ يَجْرِي عَلَيْهِ كَمَا يَجْرِي عَلَى أَحَدِكُمْ، وَيُحَذِّرُكُمْ تَعَالَى ذَلِكَ الْقَوْلَ لِقَوْلِهِ ﴿مَا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِنْ رِجَالِكُمْ وَلَكِنْ رَسُولَ اللهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللهِ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا﴾(3) وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللهِ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(4) مَعْنَاهُ أَنَّهُ شَخْصٌ وَاحِدٌ، وَمَا هُوَ مَثلِكُمْ وَلَا كَأَحَدِكُمْ بَلْ هُوَ خَالِقُكُمْ وَرَازِقُكُمْ وَمُحْيِيكُمْ وَمُمِيتُكُمْ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَكَذَلِكَ
قَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنِّي لَسْتُ كَأَحَدِكُمْ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي فَيُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي.
وَقَوْلُهُ ﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾(5) وَالرَّسُولُ مِنْ ذَاتِ الْمُرْسِلِ




