مَعَ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : وَأَنَا عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ، وَأَنَا رَاحِمُ الشَّيْبِ.
مَعَ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : أَنَا عَالِمُهَا، وَمُسَرِّبُ سَرَابِهَا، وَنَاسِفُ جِبَالِهَا وَمُخَمِّسُ أَخْمَاسِهَا.
مِنْ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهِ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾(1) وَمَا عَلِمَ مَا فِي الْأَرْحَامِ غَيْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَدْ أَقَرَّتْ بِهِ جَمِيعُ الطَّوَائِفِ أَنَّهُ عَلِمَ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَعَالِمُ الْغَيْبِ وَعَلِمَ مَا كَانَ وَمَا يَكُونُ، وَأَخْبَرَ وَقْتَ تَمُوتُ الْعَالَمِ، وَمَنْ كَانَ يُعَيِّنُ الْمَوَاضِعَ الَّتِي يُقْتَلُ فِيهَا الْجَبَّارُونَ وَالطُّغَاةُ غَيْرُ أَمِيرِ النَّحْلِ؟ وَإنَّ الدَّلِيلَ هَا هُنَا العَمَلَ وَالإقْرَارَ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ النَّحْلِ وَقَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾(2).
وَقَدْ وَرَدَ فِي التَّفْسِيرِ: أَنَّ الْكَلَامَ الطَّيِّبَ هُوَ الْإِقْرَارُ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ هُوَ الَّذِي يَرْفَعُهُ، لِأَنَّ الْإِيمَانَ مَقْرُونٌ بِالْعَمَلِ.




