يُقِرُّونَ بِهِ وَالْكَافِرُونَ يَعَضُّونَ عَلَى أَيْدِيهِمْ مِنَ النَّدَمِ فَمَا يَنْفَعُهُمْ، فَيَسْأَلُونَ الْعَوْدَةَ فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُمْ وَقَوْلُهُ ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ﴾(1) هُنَالِكَ يُرَدُّونَ إِلَى الْمَسْوخِيَّةِ، وَذَلِكَ حِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ فَيُقَالُ لَهُمْ ﴿انطَلِقُوا إِلَى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ﴾(2) فَيُعْرَضُونَ عَلَى الْمَوْلَى -جَلَّ ذِكْرُهُ- فَيَقُولُ لَهُمْ ﴿انطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ * لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللهِبِ﴾(3)، وَهُمْ: أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ لَعَنَهُمُ اللهِ وَانْطِلَاقُهُمْ إِلَيْهِمْ دُخُولُهُمْ مَعَهُمْ فِي الْمَسْوخِيَّةِ، لِأَنَّهَا هِيَ اللَّهِب وَهَذَا يَوْمُ الْجَمْعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾(4) فَاللهُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَهُوَ الَّذِي يَرَى الْعَمَلَ وَعَلَيْهِ تُعْرَضُ الشَّهَادَاتُ، وَرَسُولُهُ هُوَ سَلْمَانُ لِأَنَّهُ الْبَابُ وَمِنْهُ الدُّخُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ السَّبْعَةَ عَشَرَ الْمُنْبَؤُونَ، وَهُمُ الشُّهُودُ فِي جَمِيعِ الْعَوَالِمِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾(5).
1سورة فاطر - الاية 37
2سورة المرسلات - الاية 29
3سورة المرسلات - الاية 30 - 31
4سورة الجمعة - الاية 8
5سورة النساء - الاية 41




