مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 64 من 1061

أَرَادَ بِهَذِهِ الأَبْيَاتِ إِثْبَاتَ هَذِهِ السَّبْعَةِ الأَسْمَاءِ، وَإِنَّهَا أَسْمَاءُ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ، وَقَدْ شَرَحَ الشَّيْخُ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- الْقِدَمَ بِقَوْلِهِ: وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى أَنْ نَجْعَلَ اِسْمَ اللهِ -جَلَّ وَعَلَا- مُحْدَثًا لَكَانَ الْمَعْنَى أَيْضًا مُحْدَثًا فَإِذَا لَزِمَنَا الْقَوْلُ بِالإِقْرَارِ أَنَّهُ قَدِيمٌ أَزَلٌ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ الاِسْمُ قَدِيمًا لأَنَّهُ هُوَ الْمُسَمِّي نَفْسَهُ بِاسْمِهِ مَعَ قِدَمِهِ لاَ مُسَمِّياً سَمَّاهُ سِوَاهُ وَهَذِهِ المُحْدَثَاتُ سَمَّاهَا مُحْدَثٌ مِثْلَهَا، فَمِنْ جِهَةِ الْمُسَمِّي لَهَا صَارَتْ مُحْدَثَةً وَإِذَا كَانَ كَذَلِكَ فَالْكُفْرُ الصُّرَاحُ أَنْ يُقَالَ اِسْمُ اللهِ مُحْدَثٌ بَلْ نَقُولُ: إِنَّ الْمَعْنَى فَوْقَ الاِسْمِ بِحَقِيقَةِ الْقُدْرَةِ، فَقَدْ أَنْكَرَ الشَّيْخُ مَنْ يَقُولُ اِسْمُ الْمَعْنَى مُحْدَثٌ وَقَالَ: إِنَّهُ الْكُفْرُ الصُّرَاحُ أَنْ يُقَالَ اِسْمُ اللهِ مُحْدَثٌ، فَكَيْفَ يَقُولُ الْخَصْمُ أَنَّ عَلِيًّا اِسْمُ النَّاسُوتِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ النَّاسُوتَ جَمِيعَهُ مُحْدَثٌ بَعْدَ الْمُحْدَثَاتِ كُلِّهَا؟ وَعَلِيٌّ اِسْمُ الْمَعْنَى خَاصٌّ يُدْعَى بِهِ كَمَا بَيَّنَهُ فِي صَدْرِ رِسَالَتِهِ وَقَدْ قَالَ فِي هَذَا الْفَصْلِ فِي شَرْحِ مَنْزِلَةِ الْبَابِ وَهُوَ مِنَ الْحُرُوفِ الْيَاءِ: فَأَدْخَلَ الْيَاءَ بِالْبَابِ عِنْدَ الظُّهُورِ بِعَلِيٍّ وَجَعَلَهُ الثَّالِثَ مِنَ الْحُرُوفِ، فَقَامَ العَيْنُ بَالْمَعْنَى، وَقَامَ اللَّامُ بِالْمِيمِ فِي الاِسْمِ عِنْدَ الظُّهُورِ بِعَلِيٍّ وَقَامَ الْيَاءُ بِالْبَابِ وَكَانَ الْيَاءُ فِي عَلِيٍّ إِلَى تَنَاهِي الْمَنْزِلَةِ وَهَذِهِ هِيَ صِفَاتُ الْحُرُوفِ عَلَى الَّذِينَ قَالُوا: عَلِيٌّ اِسْمُ النَّاسُوتِ وَنَسَبُوا ذَلِكَ إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْدَانَ الخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَأنَّهُ فِي رِسَالَتِهِ شَرْحُ الْحُرُوفِ: وَاعْلَمْ رَحِمَكَ اللهِ أَنَّ الصَّمْتَ قَبْلَ النُّطْقِ وَالسُّكُونَ قَبْلَ

الصفحة 64 من 1061