وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾(1) وَأَمَّا قَوْلُنَا: كَذَّابٌ غَيْرُ مُبَرْهِنٍ فَقَدْ قَالَ اللهُ عَنِ النَّمْرُودِ حِينَ قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: ﴿قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللهِ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهِ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(2)، وَمَا رَدَّهَا غَيْرُ خَالِقِهَا وَهُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ وَالْإِلَهُ الْعَظِيمُ، وَقَدْ ثَبَتَ بُطْلَانُ مَا ادَّعَاهُ، وَأَمَّا بِسَبَبِ حَالِ نَفْسِهِ فَقَدْ قَالَ اللهُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ الْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ مِن مُّضْغَةٍ مُّخَلَّقَةٍ وَغَيْرِ مُخَلَّقَةٍ لِّنُبَيِّنَ لَكُمْ وَنُقِرُّ فِي الْأَرْحَامِ مَا نَشَاءُ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْلَا يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا وَتَرَى الْأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنبَتَتْ مِن كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾(3) مَعَ قَوْلِهِ ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن نُّطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَّبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا﴾(4)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ * وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ * وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ﴾(5) مَعَ قَوْلِهِ ﴿كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾(6) وَذَلِكَ عِنْدَ النُّقْلَةِ يُشَاهِدُونَ الْمَوْلَى بِعَيْنِهِ وَيَعْرِفُونَهُ فَالْمُؤْمِنُونَ يَفْرَحُونَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْهُ
1سورة الانعام - الاية 62
2سورة البقرة - الاية 285
3سورة الحج - الاية 5
4سورة الانسان - الاية 2
5سورة البلد - الاية 8 - 10
6سورة الأنبياء - الاية 35




