لَعَنَهُمَا اللهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ: إِنَّهُ ضَعِيفٌ غَيْرُ قَوِيٍّ، فَقَدْ قَالَ اللهُ ﴿وَخُلِقَ الْإِنْسَانُ ضَعِيفًا﴾(1) وَأَمَّا قَوْلُنَا: إِنَّهُ عَاجِزٌ غَيْرُ مُسْتَطِيعٍ، فَقَدْ قَالَ اللهِ ﴿وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِن قِطْمِيرٍ * إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ﴾(2)، وَأَمَّا قَوْلُهُ: مُنْطَقٌ غَيْرُ نَاطِقٍ فَقَدْ قَالَ اللهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ * وَلَا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ * وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ﴾(3)، وَذَلِكَ حِينَ يَرَكَّبُونَ فِي الصُّوَرِ الْبَهِيمِيَّةِ الْمَذْمُومَةِ الْخُرْسِ الْمَمْنُوعَةِ عَنِ النُّطْقِ، وَأَمَّا قَوْلُنَا: مُتَدَاوٍ غَيْرُ حَكِيمٍ، فَقَدْ قَالَ اللهُ حِكَايَةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ * وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ * وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ * وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ * وَالَّذِي أَطْمَعُ أَن يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ﴾(4) مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ * فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِن ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ﴾(5)، وَإِنْ كَانَ يُشِيرُ إِلَى الْحِكْمَةِ الْعَالِيَةِ فَهُوَ أَيْضًا كَاذِبٌ لِقَوْلِهِ ﴿فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ﴾(6)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿أَلَا لَهُ الْحُكْمُ
1سورة النساء - الاية 28
2سورة فاطر - الاية 13 - 14
3سورة المرسلات - الاية 35 - 37
4سورة الشعراء - الاية 78 - 82
5سورة الأنبياء - الاية 83 - 84
6سورة غافر - الاية 12




