وَمَنْ عَرَفَ هَذَا الْكَافِرَ وَلَعَنَهُ وَتَبَرَّأَ مِنْهُ بَلَغَ غَايَةَ النُّهَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لَا انفِصَامَ لَهَا وَاللهِ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾(1).
وَرَدَّ عَلَيْهِ فِي فَصْلٍ آخَرَ: أَثْبَتُّ بِقُدْرَتِي بُنْيَانِي، وَنَطَقَ بِحِكْمَتِي بُرْهَانِي فَهَذَا أَيْضًا قَدْ جَعَلَ إِشَارَتَهُ إِلَى نَفْسِهِ النَّاطِقَةِ، وَأَنَّهُ مَقَامُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ أَقَامَهَا وَلَمْ يَدَّعِ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ هَذِهِ الدَّعْوَةَ، بَلْ قَالَ ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ﴾(2)، وَهَذَا قَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ أَنَّهَا مُثْبِتَةٌ بِقُدْرَتِهَا بُنْيَانَهَا، وَهِيَ النَّاطِقَةُ بِحِكْمَتِهَا وَبُرْهَانِهَا، هِيَ
الهوامش
1سورة البقرة - الاية 256
2سورة المائدة - الاية 117




