مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 630 من 1061

* وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا﴾(1)، وَالزَّكَاةُ هِيَ نُمُوُّهَا فِي مَعْرِفَةِ الْبَارِي وَاخْتِيَارِهَا بِهِ وَاجْتِنَابِهَا لِلْفَوَاحِشِ الثَّلَاثَةِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ لَعَنَهُمُ اللهُ، وَشَرْحٌ آخَرُ لِلزَّكَاةِ: هِيَ مَعْرِفَةُ سَلْمَانَ، لِأَنَّهُ هُوَ بَابُ اللهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿دَسَّاهَا﴾ هُوَ دُخُولُهَا فِي الْمَسْوخِيَّةِ، لِأَنَّهَا مَتَى كَفَرَتْ بِخَالِقِهَا دَخَلَتْ فِي الْمَسْوخِيَّةِ، لِأَنَّهُ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ، جَعَلَ فِيهِمْ مِنَ الِاسْتِطَاعَةِ وَالْقُوَّةِ وَالْبَصِيرَةِ مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَمَعْرِفَةِ الرَّبِّ مِنَ الْمَرْبُوبِ، وَالْقَادِرِ مِنَ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ وَالتَّقْوَى هِيَ مَعْرِفَةُ الْبَارِئِ بِالْقُدْرَةِ لِقَوْلِهِ ﴿فَاتَّقُوا اللهُ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾(2).

مَعَ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ -عَزَّ عَزُّهُ- :أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ.

مَعْنَاهُ: أَعْرَفُكُمْ بِنَفْسِهِ بِالْعَجْزِ، أَعْرَفُكُمْ بِرَبِّهِ بِالْقُدْرَةِ.

لِقَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : إِنَّ الْبَارِئَ لَمَّا حَجَبَ الْعَالَمَ بِهَذِهِ الْهَيَاكِلِ، وَطَلَبَ مِنْهَا مَعْرِفَتَهُ وَطَاعَتَهُ وَأَرَادَ إِثْبَاتَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، فَبَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً وَالرَّسُولُ صِفَاتِ الْمُرْسِلِ وَأَنَّهُ إِذَا عَاقَبَهُمْ لَا يَحْتَجُّونَ عَلَيْهِ بِقَوْلِهِمْ مَا بَعَثَ اللهُ فِينَا رَسُولًا.

الهوامش

1سورة الشمس - الاية 9 - 10
2سورة الطلاق - الاية 10
الصفحة 630 من 1061