فِيهَا مِن كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ * هَذَا خَلْقُ اللهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾(1) مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(2)، وَقَوْلِهِ ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ أَن يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ فَإِذَا هِيَ تَمُورُ﴾(3) مَعَ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ اللهِ لَا يُخْلِفُ الْمِيعَادَ﴾(4) وَقَوْلِهِ ﴿هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحَامِ كَيْفَ يَشَاءُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾(5).
وَقَالَ مَوْلَانَا الصَّادِقُ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ رِوَايَةِ الْكُلَيْنِيِّ قَالَ: إِنَّ ابْنَ آدَمَ لَوْ أَكَلَ قَلْبَ طَائِرٍ لَأَشْبَعَهُ، وَلَوْ وَقَعَ عَلَى بُؤْبُؤِ عَيْنِهِ مِنْ خُرْمِ إِبْرَةٍ لَغَطَّاهَا، وَيُرِيدُ أَنْ يَعْرِفَ بِهِمَا مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ(6).
أَمَّا هَذَا الْكَافِرُ، فَقَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ أَرْفَعَ مِنَ الْبَارِي، وَتَارَةً هِيَ الْبَارِي وَتَارَةً يَرْفَعُهَا عَنْهُ، تَعَالَى اللهُ عَمَّا يَقُولُهُ الظَّالِمُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا، لِأَنَّ نَفْسَهُ مَخْلُوقَةٌ مَرْبُوبَةٌ تَمُوتُ وَتَحْيَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾(7)، مَعَ




