مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 1061

وَلاَ يَظْهَرُ فِي صُورَةٍ وَلاَ فِي مِثَالٍ، وَتِلْكَ الصُّورَةُ وَالظُّهُورَاتُ الَّتِي أَظْهَرَهَا لِلنَّاظِرِينَ هِيَ هُوَ عَلَى مَا دَلَّنَا عَلَيْهِ فِي هَذِهِ الرِّسَالَةِ أَنَّهُ أَقَامَهَا وَأَظْهَرَهَا لِيُثْبِتَ الْعَيَانَ، وَيَصِحَّ الْيَقِينُ وَيُوجَدَ فِي الْعَقْلِ وَيَثْبُتَ، لاَ يَحُولُ وَلاَ يَزُولُ، لاَ هُوَ هِيَ كُلًّا وَلاَ جَمْعًا وَلاَ إِحْصَارًا وَلاَ إِحَاطَةً، فَإِذ بَيَّنَّا لِكَيْ تَعْلَمَ أَنْتَ وَجَمِيعُ أَهْلِ الإِجَابَةِ إِنَّهُ هُوَ المعنى الْمَعْبُودُ، وَهَذِهِ الصِّفَاتُ صِفَاتُ وُجُودِهِ، وَالاِسْمُ وَاحِدٌ يَنْثَنِي وَيَدْخُلُ فِي الْعَدَدِ، وَهُوَ الصُّورَةُ وَالْمِثَالُ وَالصِّفَاتُ وَالنُّعُوتُ وَالأَسْمَاءُ وَالأَمْثَالُ، فَلَوْ أَنَّ عَلِيًّا اِسْمُ النَّاسُوتِ كَمَا قَالُوا لَدَخَلَ فِي جُمْلَةِ الأَسْمَاءِ وَالْعَدَدِ وَالصِّفَاتِ وَلَكِنَّ الْخُصَيْبِيَّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- نَزَّهَ الْمَعْنَى عَلِيًّا عَنِ الأَسْمَاءِ وَالصِّفَاتِ أَنْ تَقَعَ عَلَيْهِ وَإِنَّهَا وَاقِعَةٌ عَلَى مُحَمَّدٍ الَّذِي هُوَ اللهُ الاِسْمُ، فَكَيْفَ يُلْقِي عَلَيْهِ اِسْمَ النَّاسُوتِ وَكَيْفَ يَقُولُ أَنَّ عَلِيًّا اِسْمُ النَّاسُوتِ!! وَقَدْ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ: وَالَّذِي ظَهَرَ بِهِ الْمَعْنَى -عَزَّ عَزُّهُ- بِالذَّاتِ بِغَيْرِ إِزَالَةِ شَخْصٍ وَلَا ظُهُورٍ بِمِثْلِهِ فِي سَبْعِ مَقَامَاتٍ هِيَ هَابِيلَ وَشِيثَ وَيُوسُفَ وَيُوشَعَ وَآصِفَ وَشَمْعُونَ الصَّفَا وَأَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَفِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ فِقْهِ الرِّسَالَةِ قَالَ: وَأَمَّا مَا سَبَقَ مِنْ أَسْمَاءِ الْمَعْنَى بِالذَّاتِ وَأَسْمَاءِ الاِسْمِ فَنَحْنُ نُبَيِّنُهُ وَنَشْرَحُهُ عَلَى الإِيضَاحِ وَالْبَيَانِ بِتَوْفِيقِ اللهِ وَمَعُونَتِهِ وَقَصْدِ رِضَاهُ وَطَاعَتِهِ وَإِرَادَتِهِ فَنَقُولُ فِي ذَلِكَ:

الصفحة 62 من 1061