مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 618 من 1061

فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللهِ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ﴾(1) وَاعْلَمْ إِنَّهُ لَمْ يَرُدَّ الشَّمْسَ غَيْرَ خَالِقِهَا أَمِيرُ النَّحْلِ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ، وَإِنَّمَا هَذَا الْكَافِرُ يَسْتَصْرِخُ قَوْمَهُ وَحِزْبَهُ وَيُظْهِرُ الْعَدَاوَةَ وَيُنَبِّهُ الْعَالَمَ عَلَى لَعْنَتِهِ، وَقَدْ قَالَ اللهُ ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾(2)، وَهَذَا الْكَافِرُ نَبَّهَ لِلْمُؤْمِنِينَ عَلَى لَعْنِهِ وَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُقِرٍّ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَنْ يَكْفُرَ بِهَذَا الضِّدِّ الْمَلْعُونِ، وَالصَّنَمِ الطَّاغُوتِ، وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ وَيَتَبَرَّأْ مِنْهُ فَقَدِ اهْتَدَى لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ * يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللهِ وَأُوْلَئِكَ هُمْ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾(3).

مَعَ قَوْلِهِ -عَزَّ عَزُّهُ- : لَعَنَ اللهُ صَنَمَيْ قُرَيْشٍ وَجِبْتَهُمَا وَطَاغُوتَهُمَا.

مَعَ قَوْلِ إِبْرَاهِيمَ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَن نَّعْبُدَ الْأَصْنَامَ * رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِّنَ النَّاسِ فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾(4)، وَالنَّاسُ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ، لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ أَضَلُّوا أَيْ بَقُوا

الهوامش

1سورة البقرة - الاية 258
2سورة فاطر - الاية 6
3سورة الزمر - الاية 17 - 18
4سورة إبراهيم - الاية 35 - 36
الصفحة 618 من 1061