مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 616 من 1061

حَارَبُوا اللهَ وَرَسُولَهُ وَقَدْ قَالَ اللهُ ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللهِ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلَافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(1)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهِ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا﴾(2) وَهَذَا الْكَافِرُ آذَى رَسُولَ اللهِ، وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا، وَقَدْ صَدَّ حِزْبَهُ عَنْ عِبَادَةِ اللهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَقَدْ قَالَ اللهُ﴿الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ * ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ وَأَنَّ الَّذِينَ آمَنُوا اتَّبَعُوا الْحَقَّ مِن رَّبِّهِمْ كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللهِ لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ﴾(3) مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلَهٌ مِّن دُونِهِ فَذَلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾(4)، وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ السَّلَامَ هُوَ الْأَزَلُ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ، وَهَذَا الْكَافِرُ الضَّالُّ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللهِ مَا لَا يَضُرُّهُ وَلَا يَنْفَعُهُ، ذَلِكَ هُوَ الضَّلَالُ الْبَعِيدُ، أَمَّا قَوْلُهُ: وَأَنَا الْهُدَى لِمَنِ اتَّبَعَنِي وَعَايَنَنِي، فَهَذَا قَدْ جَعَلَ نَفْسَهُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ الْحِجَابُ لِقَوْلِ السَّيِّدِ إِبْرَاهِيمَ ﴿فَمَن تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ

الهوامش

1سورة المائدة - الاية 33
2سورة الأحزاب - الاية 57
3سورة محمد - الاية 1 - 3
4سورة الأنبياء - الاية 29
الصفحة 616 من 1061