وَكَذَا اسْتَصْغَرَ بِالسَّيِّدِ إِبْرَاهِيمَ فَكَانَ هُوَ النَّمْرُودَ وَكَذَلِكَ اسْتَصْغَرَ بِالسَّيِّدِ مُوسَى وَهُوَ فِرْعَوْنُ وَقَدْ نَطَقَ، بهِ مُحْكَمِ الْكِتَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ حِكَايَةً عَنْهُ ﴿أَمْ أَنَا خَيْرٌ مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ وَلَا يَكَادُ يُبِينُ﴾(1) مَعَ قَوْلِهِ تَعَالَى عَنْ قَوْمِ نُوحٍ ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ﴾(2)، مَعَ قَوْلِهِ عَنِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ ﴿وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُم بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ﴾(3) وَذَلِكَ عَنْ أَصْنَامِهِمُ الْمَلْعُونَةِ، مَعَ اسْتِصْغَارِهِمْ بِالسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلِهِمْ يَتِيمُ أَبِي طَالِبٍ وَخَدِيجَةَ وَاسْتِصْغَارِهِمْ بِالْمَوْلَى -عَزَّ عَزُّهُ- وَقَوْلُهُمْ: إِنَّهُ حَدِيثُ السِّنِّ، وَلَا تَجُوزُ وِلَايَتُهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ، وَهَذَا الْكَافِرُ الْمَلْعُونُ قَدِ ادَّعَى أَنَّهُ أَكْبَرُ مِنَ الْمَعْنَى، وَهُوَ مِمَّنْ
1سورة الزخرف - الاية 52
2سورة الشعراء - الاية 111
3سورة الأنبياء - الاية 36




