مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 613 من 1061

وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(1) وَمَعْنَى ﴿صَلُّوا﴾ فَهُوَ اتِّصَالُ الِاسْمِ بِالْمَعْنَى، لِأَنَّ الصَّلَاةَ هِيَ شَخْصُ مُحَمَّدٍ، وَمَعْنَى ﴿عَلَيْهَا﴾ يَعْنِي عَلَيْهِ لِأَنَّ الْأَمِيرَ النَّحْلِ هُوَ الْعَلِيُّ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَقَوْلُهُ ﴿وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ لِأَنَّهُ لَا تَتِمُّ الصَّلَاةُ إِلَّا بِالتَّسْلِيمِ، فَأَوَّلُ مَا يُبْدَأُ بِالتَّوَجُّهِ إِلَيْهِ هُوَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَمِنْهُ الدُّخُولُ، ثُمَّ دُخُولُ الصَّلَاةِ وَهِيَ الْقِرَاءَةُ وَهِيَ التَّحِيَّاتُ، وَهُمُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ وَالْحَاءَاتُ، هِيَ أَشْخَاصُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ، فَيَجِبُ مَعْرِفَتُهُمْ ثُمَّ التَّسْلِيمُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَهُوَ الْكَمَالُ وَغَايَةُ النَّهْيِ وَكَذَا قَالَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَهُوَ مِنْ دَرَجَةِ الْمُخْتَبِرِينَ فِي رِسَالَةِ سَيِّدِنَا وَفَقِيهِنَا الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾(2)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾(3)، وَالتَّسْلِيمُ لِلْبَارِي كَمَا قَالَ سَيِّدُنَا ابْنُ شُعْبَةَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- :

فَسَلَّمَتْ نَفْسِي لِمَوْلَاهَا وَخَالِقِهَا

فَالْأَمْرُ مَا شَاءَ وَالْمُخْتَارُ مَا اخْتَارَا

الهوامش

1سورة الأحزاب - الاية 56
2سورة الأحزاب - الاية 56
3سورة النساء - الاية 125
الصفحة 613 من 1061