مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 611 من 1061

الْجَوَابُ لِسِرَاجٍ وَسِنَانٍ مِنْ أَفْقَرِ عِبَادِ اللهِ عَبْدِ الْمُؤْمِنِ صَفِيِّ الدِّينِ الْكَرَكِيِّ وَبِاللهِ الْمُسْتَعَانُ عَلَى تَعْطِيلِ قَوْلِهِ: مِنِّي السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَنِي، وَأَنَا الْهُدَى لِمَنْ عَايَنَنِي، وَأَنَا الْمَلَأُ الْأَعْلَى، فَهَذَا يُقِرُّ أَنَّ اعْتِقَادَهُ وَاعْتِقَادَ سِنَانَ تِلْمِيذِهِ، وَشَدَّادَ وَحَسَنَ الْجَيْلِيَّ فِي أَعْمَالِ حِمْصَ وَغَيْرِهَا وَعَانَةَ هُوَ اعْتِقَادُ الْحُلُولِيَّةِ، وَهُوَ اعْتِقَادُ الْجَهَالِ وَمَقَالَةُ أَهْلِ الضَّلَالِ، لِأَنَّ السَّلَامَ هُوَ الْأَزَلُ الْقَدِيمُ الْقَاهِرُ الْعَلِيمُ، وَهُوَ الْأَمِيرُ النَّحْلِ -عَزَّ عَزُّهُ- كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ حِجَابُهُ وَاسْمُهُ وَوَلِيُّهُ الدَّالُّ الْعَالِمُ عَلَى مَعْرِفَتِهِ وَيَدُلُّهُمْ عَلَى أَزَلِيَّتِهِ، قَوْلُهُ ﴿هُوَ اللهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحَانَ اللهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(1)، وَهُوَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ عَرَفَهُ، وَسَلَامٌ لِمَنْ سَلَّمَ إِلَيْهِ، لِأَنَّ السَّلَامَ هُوَ الْأَمْنُ مِمَّا يَخَافُ الشَّخْصُ وَمَتَى وَقَعَ التَّسْلِيمُ لِلْبَارِئِ كَانَ السَّلَامُ عَلَيْهِ كَمَا

قَالَ إِبْرَاهِيمُ -عَزَّ عَزُّهُ- لَمَّا رُمِيَ فِي كَفَّةِ الْمَنْجَنِيقِ إِلَى النَّارِ: سَلَّمْتُ نَفْسِي لِبَارِئِهَا.

الهوامش

1سورة الحشر - الاية 23
الصفحة 611 من 1061