الْجَلِيلِ، وَقَدْ جَعَلَهُ كِتَابًا دُسْتُورًا، وَجَعَلَ نَفْسَهُ فِي مَقَامٍ يُشِيرُ إِلَيْهِ، وَيُعْتَمَدُ مِنْ دُونِ اللهِ عَلَيْهِ.
مِنْ مَقَالَتِهِ الْحُلُولِيَّةِ لَعَنَهُ اللهُ
مِنِّي السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَنِي، وَأَنَا الْهُدَى لِمَنْ عَايَنَنِي، وَأَنَا الْمَلَأُ الْأَعْلَى وَسَاطِحُ الْأَرْضِ وَرَافِعُ السَّمَاءِ، أَحْسَنْتُ فِي مَقَامِيَ الْبِنَاءَ، وَجَعَلْتُهُ لِعَارِفِي غَايَةَ النَّمَاءِ أَثْبَتُّ بِقُدْرَتِي بُنْيَانِي وَنَطَقْتُ مِنْهُ بِحِكْمَتِي وَبُرْهَانِي، وَأَصْفَيْتُ أَصْفِيَاءَ إِخْوَانِي وَعَايَنْتُ مَعْنَى الْمَعَانِي إِلَى نَاطِقٍ عَيَانِيٍّ، وَمِنْهُ أَثْبَتُّ جَنَانِي وَأَقَمْتُ مِنْهُ الدَّلِيلَ وَالْبُرْهَانَ، بِشُهُودِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ مِنَ الْقُرْآنِ، وَمِنِّي إِلَيْهِ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ وَالزَّبُورُ وَالْفُرْقَانُ، هَذِهِ هِدَايَةُ الْعَارِفِ عَرَّفَنِي بِلَا زُورٍ وَلَا بُهْتَانٍ، مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ أَيُّهَا الْإِنْسَانُ، بِي الْمَعَادُ الْحَقَّانِيُّ، بِشُهُودِ بَيِّنَاتٍ بِهَا تَدُورُ حَرَكَةُ الْإِنْسَانِ بِآبٍ وَإبنٍ وَرُوحُ الْقُدُسِ إِلَهٌ وَحْدَانِيٌّ، هَذَا هُوَ السِّرُّ الْمُسْتَسِرُّ بِكِتْمَانِي، وَالْغَيْرُ يُنْكِرُهُ بِالصَّعْبِ الْمُسْتَصْعَبِ، كَمَا صَعُبَ الِاسْمُ الْوَاقِعُ بِعُثْمَانَ وَمُشْكِلُ هِدَايَتِي هَذِهِ إسْحَاقُ سَيِّدُ الثَّقَلَانِ، تَوَجَّعْتُ بِالَّذِي رَأَيْتُهُ فِي صُورَةِ الْحَقِّ أَعْيَانِي، بِمَا ثَبَتَ قَوْلُ الْعَارِفِ، مَا وَرَائِي بِذَاتِهِ أَبَدًا قُدَّامِي اسْمَعْ هَذِهِ الْمَقَالَةَ لَعَنَهُ اللهُ.




