فَقَالَ لِي عَنْ نَصِّ اعْتِقَادِهِمْ، وَمَا قَدْ صَفَّقَهُ لَهُمْ أَعْدَاؤُهُمْ وَشِدَادُهُمْ وَأَنْعَمَ بِهَا طَلَبًا لِلثَّوَابِ لِأَنْقُضَ بِمَا صَنَّفَهُ نَصَّ الْكِتَابِ، وَذَلِكَ لِيُحِقَّ الْحَقَّ ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا﴾(1)، فَلَمَّا وَقَفْتُ عَلَى مَعْنَاهَا وَعَرَفْتُ سِرَّهَا وَنَجْوَاهَا، فَرَأَيْتُهُ يُشِيرُ بِالْحُلُولِ، فَانْظُرْ يَا أَخِي عَافَاكَ اللهُ مَا هُوَ مَذْهَبُ الْحُلُولِ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْعَشَرِيِّ الَّذِي بَلَّغَهُ سِرَاجُ الدِّينِ فِي الْمَسْجِدِ لِسِنَانَ بَلَّغَهُمَا اللهُ أَلِيمَ الْجَحِيمِ، لِأَنَّهُمَا طَلَعَا عَلَى هَذِهِ الْبَلْدَةِ نِقْمَةً بِمَا يُشِيرَانِ إِلَى الْحُلُولِ وَتَشْبِيهِ الْعَالِمِ بِالْجَهُولِ، وَهَذَا مَذْهَبُ سِنَانَ وَسِرَاجِ الدِّينِ الظُّلْمَةِ أَتْلَفَهُ سِنَانَ وَسِرَاجَ سَقاهُ مِنْهُ حَتْفَهُ، أَنَّهُ ادَّعَى بِجَهْلِهِ التَّفْضِيلَ، وَكَفَرَ بِرَبِّهِ
1سورة الاسراء - الاية 81




