مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 607 من 1061

الْبَلْدَةَ، وَسَارَ إِلَى بَغْدَادَ وَأَفْسَدَ فِيهَا أُنَاسًا، وَسَارَ إِلَى الْمَوْصِلِ وَأَفْسَدَ فِيهَا أُنَاسًا، وَسَارَ إِلَى حَمَاةَ وَأَفْسَدَ فِيهَا أُنَاسًا، وَسَارَ إِلَى حِمْصَ وَأَفْسَدَ فِيهَا أُنَاسًا وَكَبِيرُهُمْ هُوَ الرَّجُلُ الْمَخْذُولُ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ سِنَانٌ، فَقُمْنَا لَمَّا اطَّلَعْنَا عَلَى مَا قَالَهُ لَعَنَهُ اللهُ وَأَتَانَا مِنْ كُلِّ بَلَدٍ خَبَرٌ مِنْ أَخْبَارِهِ، وَكُلَّمَا أَتَانَا خَبَرٌ نُرْسِلُ لِأَهْلِهِ هَذِهِ الرِّسَالَةَ، وَتَلْخِيصَ هَذِهِ الْمَقَالَةِ، فَأَرْسَلْنَا هَذِهِ الرِّسَالَةَ إِلَى حِمْصَ وَبِلَادِهَا وَتَرْجِعُ إِلَى هَذِهِ الْجَمَاعَةِ الَّذِينَ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُمْ بِعَانَةَ، فَقَدْ أُرْهِقُوا فِي الْغَيِّ وَالزَّهْقِ وَمَالُوا عَنِ الْحَقِّ، فَحَمَلْتُ نَفْسِي عَلَى كَشْفِ ضَمَائِرِهِمْ، وَمَا تَجِنُّهُ سَرَائِرُهُمْ مِنْ عِلْمٍ، وَأَعْلَمُ الشَّخْصَ الَّذِي اسْتَمَالَهُمْ إِلَيْهِ، وَمِنْ بَغْدَادَ عِدَّةُ رِجَالٍ قَدِ اعْتَكَفُوا عَلَيْهِ، فَلَمْ أَجِدْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلًا، غَيْرَ أَنِّي قَصَدْتُ سَيِّدًا مِنَ الْعُلَمَاءِ وَقُدْوَةً مِمَّنْ قَدْ وَقَفَ عَلَى عِلْمِ الشُّيُوخِ، وَعَرَفَ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ وَاسْتَنْبَطَ الْعُلُومَ وَغَوَامِضَهَا وَعَرَفَ الْأَسْرَارَ وَبَوَاطِنِهَا، وَهُوَ مُحَقِّقٌ فِي دِينِهِ مُخْلِصٌ فِي عِبَادَتِهِ لِمَوْلَاهُ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي جَهْرِهِ وَفِي خَفَائِهِ، السَّيِّدُ الْمُعْتَرَفُ ذُو الْحَقَائِقِ وَالْمَعَارِفِ قُدْوَةُ الْعَارِفِينَ وَفَرِيدُ الْمُحَقِّقِينَ بَدْرُ الدِّينِ بْنِ خَلِيلٍ السِجَارِيِّ جَمَّلَهُ اللهُ بِمَلَابِسِهِ الْفَاخِرَةِ، وَجَمَعَ لَهُ بَيْنَ فَضِيلَتَيِ الدُّنْيَا وَثَوَابِ الْآخِرَةِ.

الصفحة 607 من 1061