وَهَا أَنَا أَشْرَحُهُ بِعَوْنِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَقُوَّتِهِ الَّتِي أَفَاضَ عَلَيْنَا مِنْ سَوَابِغِ النِّعَمِ وَمَنَحَنَا مِنْ طَوْلِهِ جَوَامِعَ الْحِكَمِ، تُمِدُّنَا بِهِ مَلَائِكَتُهُ الْكِرَامُ عَنْ بَابِهِ وَاسْمِهِ وَأَيْتَامِهِ الْعِظَامِ وَنَقَّحْتُهُ بِالْأَخْبَارِ الصَّادِقَةِ عَنِ الْمَوَالِي الْكِرَامِ الصَّادِقِينَ، وَأَيَّدْتُهُ وَقَيَّدْتُهُ بِالْكِتَابِ الْعَزِيزِ ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ﴾(1).
اعْلَمْ أَيَّدَكَ اللهُ بِطَاعَتِهِ وَإِيَّانَا، أَنَّهُ لَمَّا اجْتَمَعْتُ بِهَؤُلَاءِ الْجَمَاعَةِ يَوْمَئِذٍ بِمَدِينَةِ عَانَةَ، وَرَأَيْتُ رَأْيَهُمْ وَأَقَاوِيلَهُمْ، وَأَنَّهُمْ قَدْ زَاغُوا بِهَا عَنِ الْحَقِّ، وَأَنَّ هَذَا الْمَلْعُونَ سِرَاجَ الدِّينِ لَمْ يَسِرْ إِلَى بَلَدٍ إِلَّا وَيُخْلِفُ فِيهَا تَلَامِيذًا لَهُ، وَيُفْسِدُ تِلْكَ




