فَبَذَلْتُ جُهْدِي وَطَاقَتِي، وَأَمْعَنْتُ فِي سِرِّي وَخَاطِرِي، وَصَنَّفْتُ هَذَا الْكِتَابَ فِي مَعْرِفَةِ النَّفْسِ رَدًّا عَلَى مَنْ قَالَ إِنَّهَا غَيْرُ مَخْلُوقَةٍ وَأَرْسَلْتُهَا إِلَى قَرْيَةِ طُوبَى وَذَلِكَ هَدِيَّةً مِنِّي لِأَبِي الْمَكَارِمِ الشَّيْخِ حَاتِمِ الطَّوَبَانيِّ الْمَعْرُوفِ بِالْجَدِيلِيِّ رَدًّا عَلَى سِرَاجِ الدِّينِ الْمُضَادِّيِّ، وَأَيْضًا رَدًّا عَلَى تِلْمِيذِهِ سِنَانٍ، وَمَا سَلَّطَ اللهُ عَلَيْنَا هَؤُلَاءِ إِلَّا مِنْ ذُنُوبِنَا، وَإِنَّ ذَلِكَ الْمُدَّعِيَ مَا ادَّعَى فِرْعَوْنُ الْمَلْعُونُ وَهُوَ سِرَاجُ الدِّينِ، أَلَّفَ كِتَابًا وَسَمَّاهُ بِالْهِدَايَةِ، وَجَعَلَهُ أَبْوَابًا وَسَارَاتٍ، وَإِنِّي جَعَلْتُ كِتَابِي أَبْوَابًا لِكُلِّ نَصٍّ بَابًا يَعْكِسُ مَا تَضَمَّنَهُ فِي قَوْلِهِ.




