وَأَجَابُوهُ، وَقَبِلُوا مِنْهُ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَصَدَّقُوهُ، وَإِنْ كَانَ جَائِعًا أَشْبَعَهُ، فَعَدَلَ بِهِمْ عَنِ الْمَحَجَّةِ وَأَضَلَّهُمْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَادَّعَى فِيهِمْ مَا ادَّعَى فِرْعَوْنُ وَهَامَانُ وَقَارُونُ، فَأَوْرَدَهُمُ الْمَهَالِكَ وَنَهَجَ بِهِمْ إِلَى أَقْبَحِ الْمَسَالِكِ، فَضَلُّوا فِي اللهِ لَمَّا عَدَلُوا عَنِ الطَّرِيقِ وَغَرِقُوا فِي الْيَمِّ لَمَّا كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ، وَاتَّبَعُوا كُلَّ غَوِيٍّ وَزِنْدِيقٍ وَنَظَمَ لَهُمُ الزَّخَارِفَ الْبَاطِلَةَ وَالْأَقَاوِيلَ الْكَاذِبَةَ مِنْ غَيْرِ رِوَايَةٍ وَسَمَّاهَا الْهِدَايَةَ، وَجَعَلَهَا سَارَاتٍ وَأَبْوَابًا، وَذَلِكَ أَنَّهُ هُوَ هَدَاهُمْ إِلَى الضَّلَالِ وَالْجَحِيمِ، وَأَطْعَمَهُمْ مِنَ الزَّقُّومِ وَأَوْرَدَهُمُ الْحَمِيمَ، فَلَمَّا




