يَصِفُ بَاطِنَ الصُّورَةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُ ظَاهِرَ الْقُدْرَةِ؟ وَكَيْفَ يَجُوزُ لِمَنْ أَقَرَّ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- الْمَعْنَى الْمَعْبُودَ الْمُشَارَ إِلَيْهِ بِالْوُجُودِ أَنْ يُلْقِيَ إِلَيْهِ اِسْمَ النَّاسُوتِ؟ وَيَنْسِبَ ذَلِكَ إِلَى الشَّيْخِ الْخُصَيْبِيِّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- وَيَقُولُ أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي صَدْرِ الرِّسَالَةِ!! أَتَرَاهُ أَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ مَا فِي زَمَانِهِ مَنْ يَقْرَأُ رِسَالَةَ الْخُصَيْبِيِّ غَيْرَهُ وَلَا يَعْرِفُهَا سِوَاهُ؟ هَذَا فِعْلُهُ وَالرِّسَالَةُ مَوْجُودَةٌ فِي أَيْدِي كَافَّةِ الْمُؤْمِنِينَ الْمُوَحِّدِينَ وَفِي صَدْرِهَا يَقُولُ الْخُصَيْبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- : فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ عَلِيٌّ هُوَ اللهُ، قُلْنَا: اللهُ اِسْمٌ لِلْمَعْنَى وَعَلِيٌّ اِسْمُ الْمَعْنَى، وَاللهُ هو مُحَمَّدٌ وَهُوَ اِسْمٌ الْمَعْنَى وليسَ عليٌ اسماً لمحمدٍ لكِنَّهُ إسْمُ المَعْنَى الخَاصُّ يُدْعَى بِهِ ظَاهِرًا، فَإِنْ كَانَ الأَمْرُ كَمَا يَقُولُ وَهَذَا شَرْحُهُ فِي رِسَالَتِهِ، فَيَكُونُ اللهِ مُحَمَّدٌ وَهُوَ عِنْدَهُ اللاَّهُوتُ وَعَلِيٌّ إِذَا أَثَبَتَ قَوْلَهُ يَكُونُ النَّاسُوتَ لأَنَّ الشَّيْخَ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَدْ أَبَانَ أَنَّ اللهَ مُحَمَّدٌ وَهُوَ الاِسْمُ وَأَنَّ عَلِيًّا هُوَ الْمَعْنَى فَلاَ يَكُونُ فِي الْكُفْرِ وَالإِنْكَارِ أَكْبَرُ مِنْ أَنْ يَقُولَ: مُحَمَّدٌ لَاهُوتٌ لأَنَّهُ اللهِ وَإِنَّ الْمَعْنَى النَّاسُوتُ لأَنَّهُ عَلِيٌّ، وَأَعُوذُ بِاللهِ مِنْ هَذَا الإِعْتِقَادِ وَمِمَّنْ يَعْتَقِدُ بِهِ، وَأَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْهُ لأَنَّهُ تَرَكَ الرَّبَّ اِثْنَيْنِ لَاهُوتًا وَنَاسُوتًا، وَقَالَ: اللَّاهُوتُ هُوَ اللهُ وَهُوَ مُحَمَّدٌ وَالنَّاسُوتُ عَلِيٌّ وَهُوَ اْلمَعْنَى وَقَدْ نَهَى اللهِ ﴿وَقَالَ اللهِ لَا تَتَّخِذُواْ إِلَٰهَيْنِ اِثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَٰهٌ وَاَحِدٌ فَإِيَّايَ




