فِي مَعْرِفَةِ مَوْلَاهُمْ وَلَا فِي مَعْرِفَةِ اسْمِهِ وَبَابِهِ، فِي كُلِّ كَوْرٍ وَدَوْرٍ وَرَجْعَةٍ أَبَدًا، وَلَا تَقَلَّبَ نَظَرُهُمْ.
فَانْظُرْ يَا أَخِي عَافَاكَ اللهُ لِهَذَا الْعِلْمِ الَّذِي نَقَلَهُ صَفِيُّ الدِّينِ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ، وَنَقَلَهُ إِلَيْنَا عِدَّةٌ مِنَ الْإِخْوَانِ، وَكَيْفَ صَرَّحَ وَأَدْحَضَ حُجَّةَ هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْحَائِدَةِ عَنْ طَرِيقِ الْحَقِّ، وَسَنَذْكُرُ بَعْضَ فُصُولٍ مِنْ مَقَالَةِ سِرَاجِ الدِّينِ الْحَلُولِيِّ وَسِنَانَ لَعَنَهُمَا اللهُ، وَنَذْكُرُ بَعْضَ فُصُولٍ مِنْ قَوْلِ صَفِيِّ الدِّينِ وَمَا رَدَّهُ عَلَى الْفِرْقَةِ الْمُخَالِفَةِ مِنْ وَاحِدٍ إِلَى وَاحِدٍ، وَذَلِكَ لِنُبَيِّنَ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا قَالَهُ أَهْلُ هَذِهِ الْعِصَابَةِ الْبَاغِيَةِ وَتُدْحِضُ وَتَهْدِمُ مَا بَنَاهُ سِرَاجٌ وَتِلْمِيذُهُ سِنَانُ وَحَسَنُ الْجُبَيْلِيُّ وَشَدَّادُ لَعَنَهُمُ اللهُ وَلَعَنَ مَنْ يَقُولُ مَقَالَتَهُمْ لَعْنَةً سَرْمَدِيَّةً لَا نَفَاذَ لَهَا.
فَمِنْ قَوْلِ صَفِيِّ الدِّينِ وَبِاللهِ التَّوْفِيقُ قَالَ: فَلَمَّا أَظْهَرَنِي مَوْلَايَ فِي هَذَا الْقَمِيصِ، وَأَنَا فِي زَمَانِ التَّلْبِيسِ، فَلَمَّا صَارَ بِي ذَلِكَ أَشْغَلَتْنِي الطُّفُولَةُ عَنْ مَعْرِفَتِي إِلَى كَمَالِ صُورَتِي وَإِنْسَانِيَّتِي، فَلَمَّا حَانَ وَقْتِي وَأَجَلِي رَأَيْتُ فِي مَنَامِي الْقَدِيمَ الْأَزَلَ وَأَنَا فِي مَيْدَانِ لَهْوِي وَلَعِبِي فَقَالَ لِي: ارْجِعْ إِلَى دَيَّانِكَ لِيَدُلَّكَ عَلَى إِيمَانِكَ، فَقَبِلْتُهُ بِالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَانْتَبَهْتُ مِنْ مَنَامِي مَسْرُورًا بِرُؤْيَاهُ




