مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 594 من 1061

فِيهَا لُغُوبٌ﴾(1) وَإِنَّ دَارَ الْمُقَامَةِ هِيَ النُّورَانِيَّةُ، وَقَالَ تَعَالَى ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾(2)، وَهُمُ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللهُ بِكِتَابِهِ، وَاللهُ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ الْأَكْبَرُ، لَمَّا قِيلَ لَهُمْ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾(3)، قَالَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّن رُّسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾(4)، وَهَذَا لَهُ شَرْحٌ عَظِيمٌ، لِأَنَّ الرَّسُولَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ هُوَ سَلْمَانُ وَمُرْسِلَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا خَلَقَهُ بِإِذْنِ بَارِئِهِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ ﴿آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِن رَّبِّهِ﴾(5)، وَذَلِكَ أَنَّهُ سَأَلَهُ الرُّتْبَةَ الْعَالِيَةَ الشَّرِيفَةَ وَهُوَ ظُهُورُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْأَكْبَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- بِهِ، لِأَنَّهُ هُوَ مَأْمَنُهُ، وَهُوَ الْبَيْتُ الْعَظِيمُ وَالْكِتَابُ الْكَرِيمُ، فَلَمَّا أُجِيبَ إِلَى مَا سَأَلَهُ عَنْهُ، وَشَرَّفَهُ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَظَهَرَ بِهِ، وَبَلَغَ الدَّرَجَةَ الْعَالِيَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿أَلَا لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللهِ زُلْفَى إِنَّ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللهِ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾(6)، مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَبِالْحَقِّ أَنزَلْنَاهُ وَبِالْحَقِّ نَزَلَ وَمَا

الهوامش

1سورة فاطر - الاية 34 - 35
2سورة البقرة - الاية 238
3سورة البقرة - الاية 285
4سورة البقرة - الاية 285
5سورة البقرة - الاية 285
6سورة الزمر - الاية 3
الصفحة 594 من 1061