وَالشَّجَرَةُ الَّتِي نُهِيَ عَنْهَا هِيَ صُورَتُهُ لِأَنَّهُ لَبَّسَهَا لَابِسُهَا بِصُورَتِهِ، وَشَبَّهَهَا بِصُورَةِ الْبَارِئِ، وَهُوَ تَعَالَى لَا يَحُولُ عَنْ كِيَانِهِ، وَمَعْرِفَةُ الْمَوْلَى وَاسْمِهِ وَبَابِهِ هُوَ الْعَهْدُ الَّذِي عُوهِدَ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾(1)، وَالْعَهْدُ هُوَ مَعْرِفَةُ مَوْلَاهُ أَمِيرِ المُؤمنينَ الْأَزَلِ الْقَدِيمِ وَتَنْزِيهُهُ عَنِ الصُّوَرِ وَالْأَشْكَالِ وَالْأَمْثَالِ، وَمَعْرِفَةُ اسْمِهِ وَرَفْعُهُ عَنِ الْحُدُوثِ وَالْفَسَادِ وَالْإِشَارَةُ إِلَيْهِ بِالْقُدْرَةِ وَالْعَظَمَةِ وَمَعْرِفَةُ بَابِهِ وَالْإِقْرَارُ لَهُ بِالرِّسَالَةِ وَالْوَحْدَانِيَّةِ، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿فَتَكُونَا
الهوامش
1سورة طه - الاية 115




