وَالْأَرْضَ حَنِيفًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾(1)، وَالَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ هُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَمَا يُتَوَجَّهُ إِلَيْهِ إِلَّا بِالسَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَبِهِ تَوَجَّهَ جَمِيعُ الْخَلْقِ مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾(2)، وَالْأَكْلُ هُوَ الْعِلْمُ، وَالْقَرْيَةُ هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَدُخُولُهَا مَعْرِفَتُهَا، وَقَوْلُهُ ﴿فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا﴾ فَالْأَكْلُ هُوَ الْعِلْمُ وَهُوَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ -عَزَّ عَزُّهُ- وَالْتَمِسُوا مِنَ السَّيِّدِ سَلْمَانَ لِأَنَّهُ لَا تُوجَدُ مَعْرِفَةُ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَّا مِنَ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، لِأَنَّهُ الْعِلْمُ وَالْعِلْمُ هُوَ الْمَاءُ الْمُنْحَدِرُ مِنَ السَّمَاءِ، وَالسَّمَاءُ هِيَ السَّيِّدُ سَلْمَانُ -مِنْهُ السَّلَامُ- وَقَدْ قَالَ تَعَالَى ﴿وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ﴾(3) وَلَا تُوجَدُ مَعْرِفَةُ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- إِلَّا مِنْ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- ، وَقَوْلُهُ ﴿حَيْثُ شِئْتُمْ﴾ هُوَ حَيْثُ ظَهَرْتُمْ، وَرَغَدًا هُوَ الْأَمَانُ مِنَ الْمَسُوخِيَّةِ وَكَانَ فِي أَمْنٍ لِقَوْلِهِ ﴿وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾(4) لِأَنَّهُ هُوَ الْبَابُ الَّذِي مَنْ دَخَلَ مِنْهُ كَانَ آمِنًا ﴿وَقُولُوا حِطَّةٌ﴾ فَالدُّخُولُ هُوَ مَعْرِفَةُ سَلْمَانَ، لِأَنَّهُ مِنَ الْبَابِ الدُّخُولُ إِلَى الْبَيْتِ وَالسُّجُودُ لِلسَّيِّدِ مُحَمَّدٍ الْأَكْبَرِ -عَزَّ عَزُّهُ- ، لِأَنَّهُ مِنْ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- يُوجَدُ وَبِهِ يُعْرَفُ لِأَنَّهُ هُوَ الْبَيْتُ
1سورة الانعام - الاية 79
2سورة البقرة - الاية 58
3سورة الذاريات - الاية 22
4سورة البقرة - الاية 58




