مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 579 من 1061

قَالَ: إِذَا جَاءُونَا مِنْ هُنَا وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى الْبَابِ خَرَجْنَا مِنْ هَا هُنَا، وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى دَاخِلِ الْغَارِ فَانْفَتَحَ بَابٌ عَظِيمٌ، وَإِذَا بَحْرٌ عَجَّاجٌ يَتَلَاطَمُ بِالْأَمْوَاجِ، وَعَلَى ذَلِكَ الْبَحْرِ سَفِينَةٌ وَمَلَّاحٌ وَاقِفٌ عَلَيْهَا، وَمِنْ ذَلِكَ مَا شُهِدَ فِي الْغَزَوَاتِ مَا قَدْ أَنْفَقَ عَلَيْهِ جَمِيعُ الْخَلْقِ إِنَّهُ إِذَا كَانَ حَمَلَ عَلَى الْكُفَّارِ حَمْلَةً وَاحِدَةً، فَيَلْزَمُ الْفَارِسَيْنِ فَيَقْلَعُهُمَا بِخَيْلِهِمَا مِنَ الْأَرْضِ، وَيَضْرِبُ بِهِمَا الْآخَرَ فَيَقْتُلُ الْفَارِسَيْنِ وَفَرَسَيْهِمَا، وَلَوْ ذَهَبْنَا إِلَى إِحْصَاءِ آيَاتِهِ وَذِكْرِ مُعْجِزَاتِهِ لَنَفِدَ الْمِدَادُ وَكَلَّتِ الْأَقْلَامُ لِقَوْلِهِ ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾(1)، وَأَمَّا الْعِتْرَةُ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ الَّذِينَ هُمْ أَهْلُ الْبَيْتِ -عَزَّ عَزُّهُمْ- ، وَالْمُؤْمِنُونَ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا الْبَيْتَ وَأَهْلَهُ، وَدَخَلُوا مِنْ بَابِهِ كَمَا قَالَ ﴿وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَأْتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾(2)، وَمَعْنَى أَهْلِ الْبَيْتِ لِأَنَّ الْبَارِي لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ وَأَهَّلَهُمْ لِمَعْرِفَتِهِ وَمَعْرِفَةِ بَيْتِهِ وَبَابِهِ، فَصَارَ الْمُؤْمِنُونَ كَذَلِكَ هُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، لِأَنَّ كُلَّ مَنْ أَقَرَّ بِمَعْنَوِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ

الهوامش

1سورة لقمان - الاية 27
2سورة البقرة - الاية 189
الصفحة 579 من 1061