يَحُولُونَ عَنْ مَعْرِفَتِهِ ﴿إِنَّ اللهِ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ﴾(1) وَأَمَّا التَّأْوِيلُ فَلَا يَعْرِفُهُ غَيْرُ مَوْلَاهُ.
كَمَا قَالَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ -مِنْهُ السَّلَامُ- : لَا يَعْلَمُ كُنْهَ السَّيِّدِ مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- غَيْرُ مَوْلَاهُ.
وَأَمَّا السُّوَرُ الْمُفَصَّلَةُ فَهِيَ ظُهُورُهُ بِثَلَاثَةٍ وَسِتِّينَ شَخْصًا مُحَمَّدِيَّةً، فَهِيَ كُلُّهَا شَخْصٌ وَاحِدٌ، مِنْهَا تِسْعَةٌ ذَاتِيَّةٌ، وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ مِثْلِيَّةٌ، وَأَمَّا الْآيَاتُ الْمُحْكَمَاتُ فَهِيَ الظُّهُورَاتُ الذَّاتِيَّةُ، وَأَمَّا ظُهُورَاتُهُ الْمِثْلِيَّةُ فَهِيَ الظُّهُورَاتُ الَّتِي أَزَالَهَا الْمَعْنَى وَظَهَرَ كَمِثْلِهَا وَأَمَّا عَجَائِبُهُ فَهِيَ ظُهُورَاتُ إِنْفَاذِ قُدْرَتِهِ فِي الْعَالَمِ وَمَا أَظْهَرَهُ فِيهِمْ مِثْلُ شَقِّ الْقَمَرِ نِصْفَيْنِ وَإِنْزَالِهِ مِنَ السَّمَاءِ، وَإِخْرَاجِهِ مِنْ كُمَّيْهِ، وَمِثْلُ نُزُولِ الشُّهُبِ الْمُحْرِقَاتِ، وَمِثْلُ نُزُولِ الْغَمَامَةِ عَلَيْهِ وَسَيْرِهَا فَوْقَهُ لِتَقِيَهُ مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ دُونَ الْعَالَمِ، وَقَالَ لَهُمْ: هَذِهِ تَقِينِي مِنَ الْحَرِّ وَالْبَرْدِ، لِأَنَّهُ عَبَرَ فِي جُمْلَةِ قَافِلَةٍ فَأَقْبَلَ قَبْلَ مَا ظَهَرَ الْمَبْعُوثُ عَلَى دَيْرِ الرَّاهِبِ، فَرَآهُمْ بَحِيرَا الرَّاهِبُ وَرَأَى الْغَمَامَةَ تَسِيرُ لِسَيْرِهِ وَهِيَ تُظِلُّهُ، فَنَزَلَ بَحِيرَا الرَّاهِبُ وَفَتَحَ بَابَ




