مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 575 من 1061

الْعَظِيمِ﴾(1) فَالظِّلُّ مَذْمُومٌ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَهُوَ سُكْدُ الْمَلْعُونُ، لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي أَضَلَّهُمْ عَنِ الْمَعْرِفَةِ وَقَوْلُهُ ﴿وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ﴾ فَهُوَ دُخُولُهُمْ فِي الْمَسْوخِيَّةِ، وَظُهُورُهُمْ فِيهَا وَهُوَ السَّمُومُ وَالْحَمِيمُ، وَقَوْلُهُ ﴿لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ هِيَ سُرْعَةُ تَنَقُّلِهِمْ فِي الْمَسْوخِيَّةِ لِكَثْرَةِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ دَخَلُوا فِي السِّلْسِلَةِ، وَجَرَيَانِهِمْ فِي صُوَرِهِمُ الْمَذْبُوحَةِ، لِأَنَّهُمْ لَا يَزَالُونَ تَحْتَ الذَّبْحِ وَالْحَرْقِ وَالْعَذَابِ، وَالْمَكْبُوبَاتُ هُمُ الْمَوَاشِي جَمِيعًا وَالْحَيَّاتُ، لِقَوْلِهِ ﴿وَاللهِ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللهِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللهِ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾(2)، وَقَوْلُهُ ﴿فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ﴾(3)، وَهُمُ الَّذِينَ قَالَ فِي حَقِّهِمْ ﴿لَا بَارِدٍ﴾ مَعَ قَوْلِهِ ﴿وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا﴾(4)، وَأَمَّا قَوْلُهُ ﴿وَلَا كَرِيمَ﴾ لِأَنَّهُمْ غَيْرُ مُكَرَّمِينَ لِدُخُولِهِمْ فِي الْمَكْبُوبَاتِ، وَهُمْ تَحْتَ الذُّلِّ وَالرُّكُوبِ وَالْقَتْلِ وَالتَّنَقُّلِ فِي الصُّوَرِ الْمَلْعُونَةِ، وَخُرُوجِهِمْ عَنِ الصُّوَرِ الْإِنْسَانِيَّةِ وَهِيَ الْكَرِيمَةُ لِقَوْلِهِ ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾(5)، وَمَعَ

الهوامش

1سورة الواقعة - الاية 41 - 46
2سورة النور - الاية 45
3سورة البقرة - الاية 86
4سورة الكهف - الاية 29
5سورة الاسراء - الاية 70
الصفحة 575 من 1061