مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 570 من 1061

رَقَبَتِي تَحْتَ طَاعَتِهِ، وَمِمَّنْ هُوَ عَلَى رَأْيِ أَوْلَادِ الشَّيْخِ وَعَلَى رَأْيِ هَذِهِ الْعِصَابَةِ الشُّعَيْبِيَّةِ الْخُصَيْبِيَّةِ الْجَلِيَّةِ وَمَنْ هُوَ مُؤَاخٌ لَهُمْ فِي هَذِهِ الْبَلْدَةِ وَعَلَى هَذِهِ الْمَعْرِفَةِ، وَإِنِّي أَنَا عَبْدُ عَبْدِهِمْ وَتَابِعُ نَهْجِهِمْ تَابِعٌ مُتَّبِعٌ لَا مُبْتَدِعٌ، وَمَا شَكَكْنَا فِي سِنَانٍ أَوَّلًا، بَلْ كَانَ يُضِلُّهُ سِرَاجُ الدِّينِ لَعَنَهُ اللهُ، أَخْلَا اللهُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ مِثْلِ هَذَا الشَّخْصِ الَّذِي بَلَغَنَا خَبَرَهُ وَعَرَفْنَا أَمْرَهُ صَفِيَّ الدِّينِ، ثُمَّ إِنَّ صَفِيَّ الدِّينِ قَالَ فِي رِسَالَتِهِ: ثُمَّ ظَهَرَ آدَمُ الدَّوَامِ بِالصُّورَةِ الْإنْسَانِيَّةِ، لِيَأْنَسَ الْعَالَمُ بِهَا حِينَ امْتَحَنَهُمْ بِهَا بِالْهُبُوطِ، وَقَالَ لَهُمْ جَزِعْتُمْ؟ وَكَانَ ذَلِكَ مِنْكُمْ سَخَطٌ وَعِصْيَانٌ، وَلَوْ سَلَّمْتُمُ الْأَمْرَ إِلَيَّ لَأَسْلَمْتُمْ لِقَوْلِهِ -عَزَّ وَجَلَّ- ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللهِ الْإِسْلَامُ وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ إِلَّا مِن بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَمَن يَكْفُرْ بِآيَاتِ اللهِ فَإِنَّ اللهِ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾(1) وَهُوَ التَّسْلِيمُ لِلْبَارِي فِي جَمِيعِ مَا يَقْضِيهِ، وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ وَتَعُودُونَ إِلَى مَا كُنْتُمْ بِهِ، لَوَلَا، إِذَا امْتَثَلْتُمْ مَا قَدْ أَمَرَكُمْ بِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِمَعْنَوِيَّةِ مَوْلَاكُمْ أَمِيرُ النَّحْلِ الْقَدِيمُ الْأَزَلُ -عَزَّ عَزُّهُ- وَحِجَابِهِ السَّيِّدِ مُحَمَّدٌ الْوَاحِدُ -عَزَّ عَزُّهُ- الَّذِي يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْعَمَلُ، وَبَابِهِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ -مِنْهُ السَّلَامُ- الَّذِي لَهُ مِنْ مَوْلَاهُ أَشْرَفُ مَنْزِلَةٍ، الْمَنْصُوصِ عَلَيْهِ بِالْبَابِيَّةِ، رَحِيمًا بِالْمُؤْمِنِينَ وَلِمَنْ يَتَوَجَّهُ إِلَيْهِ وَيَبْتَهِلُ لَهُ، وَيَكُونُ كَمَنْ ذَكَرَهُمُ اللهُ لَهُ فِي

الهوامش

1سورة ال عمران - الاية 19
الصفحة 570 من 1061