أُخَصُ بِهَا نَفْسِي يَوْمَ يُفْزَّعُ عَنْ قَلْبِي وَقُلُوبِهِمْ عِنْدَ صَيْحَتِهِ وَقْتَ كَشْفِ غِطَائِهِ وَأَشْهَدُ أَنَّ السَّيِّدَ مُحَمَّدًا اسْمُهُ الْقَدِيمُ الْأَقْدَمُ وَحِجَابُهُ الْأَكْرَمُ وَعَرْشُهُ الْأَعْظَمُ وَصِرَاطُهُ الْأَقْوَمُ اخْتَرَعَهُ مِنْ نُورِ ذَاتِهِ وَأفَوِّضُ إِلَيْهِ كُلَّ شَيْءٍ وَالصَّلَاةُ مِنَ الْمَعْنَى الْأَزَلِ عَلَى حِجَابِهِ الَّذِي بِهِ مُتَّصِلٌ وَعَلَى سِينِ السَّلَامِ بَابِ الْعِلْمِ وَالْإِيمَانِ، وَالْحُجَّةِ عَلَى جَمِيعِ الْإِنْسِ وَالْجَانِّ وَهُوَ سَلْسَلٌ وَسَلْسَبِيلٌ، وَجَابِرٌ وَجَبْرَائِيلُ نَامُوسُ النَّبِيِّينَ، جُعِلَ الدُّخُولُ مِنْهُ إِلَيْهِ وَالدَّلِيلُ مِنْهُ عَلَيْهِ، الرُّوحُ الْأَمِينُ، وَالْمَاءُ الْمَعِينُ حَيَاةٌ لِلْعَالَمِينَ، لِتَكُونَ مِنْهُ الْأَرْوَاحُ عِنْدَ قِيَامِ الْأَشْبَاحِ وَقَدَّ مِنْهُ الْأَلِفَ الْأَكْرَمَ وَالْيَتِيمَ الْأَقْوَمَ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأَسْوَدِ الْكِنْدِيَّ، لِتَكُونَ مِنْهُ الْخَلَائِقُ، وَلِيَتِمَّ حِكْمَةُ الْخَالِقِ لِقَوْلِهِ ﴿أَوَ لَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقًا فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلَا يُؤْمِنُونَ﴾(1)، ثُمَّ فَوَّضَ إِلَى السَّيِّدِ سَلْمَانَ خَلْقَ الْعَالَمِينَ الْعُلْوِيِّ وَالسُّفْلِيِّ، فَخَلَقَ الْعَالَمَ وَذَرَأَهُمْ ثُمَّ أَضَافَ إِلَى الْمِقْدَادِ الْأَرْبَعَةَ أَيْتَامٍ، تَتِمَّةَ الْخَمْسَةِ أَيْتَامٍ الْعِظَامِ لِيَكُونُوا مَعَهُ فِي الْمَرْتَبَةِ، إِجَابَةً لِسُؤَالِ السَّيِّدِ سَلْمَانَ كَمَا خَبَّرَ عَنْهُ الذِّكْرُ وَهُوَ قَوْلُهُ ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾(2) وَالرَّبُّ هَا هُنَا السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ، وَالْقَلْبُ هُوَ الْمِقْدَادُ إِذْ قَالَ ﴿قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ
1سورة الأنبياء - الاية 30
2سورة البقرة - الاية 260




