وَفَرْدَانِيَّتِهِ وَصَمَدَانِيَّتِهِ، أَنْ لَا يُسَاوَى بِهِمْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- ، وَهُمُ الْحُجُبُ الْإِثْنَا عَشَرَ وَقَالَ: الْمَعْنَى فِي هَذِهِ الْأَشْخَاصِ وَاحِدٌ، فَمَنْ عَبَدَ شَخْصًا دُونَ شَخْصٍ وَمَقَامًا دُونَ مَقَامٍ فَقَدْ كَفَرَ، وَمَنْ أَقَرَّ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَلَمْ يُقِرَّ بِالْحُجُبِ فَقَدْ كَفَرَ وَأَشْرَكَ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا.
قَالَ الْحَكِيمُ مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ: سَمِعْتُ الْعَالِمَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَقُولُ: إِنَّ اللهِ خَلَقَ خَلْقَهُ وَظَهَرَ بَيْنَهُمْ يَنْتَقِلُ كَمَا يَنْتَقِلُونَ جَلَّ اللهُ عَنِ التَّغْيِيرِ وَالزَّوَالِ وَالِانْتِقَالِ خَلَقَ لِنَفْسِهِ إِثْنَا عَشَرَ حِجَابًا وَسَبْعَ حُجُبٍ، يَظْهَرُ بِهِمْ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَزَمَانٍ وَحِينٍ وَأَوَانٍ، وَهُوَ يَظْهَرُ بِهَا وَيُعْرَفُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، ظَاهِرُهُ إِمَامَةٌ وَوَصِيَّةٌ وَبَاطِنُهُ الرُّبُوبِيَّةُ وَاللَّاهُوتِيَّةُ، وَآخِرُ أَشْخَاصِهِ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ.




