مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخَصِيبِيُّ -قَدَّسَهُ اللَّهُ- قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْأُفْيُونِيُّ الْقُمِّيُّ قَالَ خَرَجْتُ إِلَى سَامَرَّاءَ مَعَ ابْنِ أَحْمَدَ الشَّيْبَانِيِّ، وَكَتَبْتُ رُقْعَةً إِلَى السَّيِّدَةِ نَرْجِسَ -مِنْهُ السَّلَامُ- أُعَرِّفُهَا بِقُدُومِي لِزِيَارَةِ مَوْلَايَ -عَزَّ عَزُّهُ- وَأَنْفَذْتُهَا مَعَ بَدْرٍ الْخَادِمِ الْمَعْرُوفِ بِأَبِي الْحُرِّ، فَانْصَرَفْتُ فَإِذَا بِالرَّسُولِ يَطْلُبُنِي فَجِئْتُ أَنَا وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ وَقَدْ دَفَعَ إِلَى أَبِي الْحُرِّ دِينَارَيْنِ وَأَرْبَعَ رُقَعٍ فَقَالَ لِي عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ: لَوْلَا أَنَّهُ ذَهَبَ لَأَخَذْتُ بَعْضَهُ مِنَ الْخَادِمِ، فَقَالَ: خُذِ الدِّينَارَيْنِ فَقُلْتُ: لَا لِهَذِهِ قَدْ أَمَرْتُ أَنْ يُنْكِسَنِي بِهَا، فَقَالَ ابْنُ أَحْمَدَ: اكْتُبْ رُقْعَةً، وَاسْأَلْهُمُ الدُّعَاءَ فَقُلْتُ: حَتَّى أَسْتَأْذِنَ الْخَادِمَ، فَإِنْ أَذِنَ لِي كَتَبْتُ، فَجِئْتُ إِلَى بَدْرٍ فَعَرَّفْتُهُ عَلِيَّ بْنَ أَحْمَدَ وَمَذْهَبَهُ وَأَعْلَمْتُهُ أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَكْتُبَ رُقْعَةً، وَأَنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْتَأْذِنَ لَهُ فَقَالَ لِي: تَعُودُ إِلَيَّ بَعْدَ هَذَا الْوَقْتِ فَانْصَرَفْتُ، فَجَاءَنِي رَسُولُ الْخَادِمِ، فَسِرْتُ إِلَيْهِ وَعَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ فَقَالَ الرَّسُولُ: اكْتُبْ بِمَا تُرِيدُ، فَكَتَبْتُ رُقْعَةً أَسْأَلُ فِيهَا الدُّعَاءَ وَانْصَرَفْنَا، فَلَمَّا كَانَ بِالْعَشِيِّ جَاءَنِي رَسُولُ الْخَادِمِ فَسِرْنَا إِلَيْهِ جَمِيعًا فَدَفَعْتُ إِلَيْهِ رُقْعَةً، فَدَعَا لَهُ فِيهَا، وَدَفَعَ إِلَيْهِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ وَأمَرَهُ أنْ يَصُوغَ مِنْهُ خَاتَماً، وَغَابَ السَّيِّدُ أَبُو شُعَيْبٍ فِي سَامَرَّاءَ، وَمَشْهَدُهُ بِالْبَصْرَةِ.




