ثُمَّ أَحْجَمَ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- يَا عَمَّةُ اذْهَبِي بِهِ إِلَى أُمِّهِ لِتُسَلِّمَ عَلَيْهِ وَيُسَلِّمْ عَلَيْهَا وَآتِينِي بِهِ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَيْهَا فَسَلَّمَتْ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَيْهَا وَرَدَدْتُهُ إِلَيْهِ قَالَتْ حَكِيمَةُ: ثُمَّ وَقَعَ بَيْنِي وَبَيْنَ أَبِي مُحَمَّدٍ كَالْحِجَابِ، فَلَمْ أَرَ سَيِّدِي فَقُلْتُ لِأَبِي مُحَمَّدٍ: يَا سَيِّدِي، أَيْنَ مَوْلَايَ؟ فَقَالَ: أَخَذَهُ مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكِ فَإِذَا كَانَ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ فَائْتِينَا فَلَمَّا جَاءَ الْيَوْمُ السَّابِعُ أَتَيْتُ وَسَلَّمْتُ وَجَلَسْتُ فَقَالَ لِي -عَزَّ عَزُّهُ- : هَلُمِّي ابْنِي فَجِئْتُ سَيِّدِي وَهُوَ فِي ثِيَابٍ صُفْرٍ فَفَعَلَ بِهِ فِعْلَهُ الْأَوَّلَ، وَجَعَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ قَالَ: تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ وَأَتَى بِالصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْأَئِمَّةِ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى أَبِيهِ ثُمَّ قَرَأَ ﴿وَنُرِيدُ أَن نَّمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُوا يَحْذَرُونَ﴾(1)
1سورة القصص - الاية 5 - 6




