مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 543 من 1061

اللهِ، إِنْ شَاءَ اللهِ تَعَالَى، قَالَتْ حَكِيمَةُ: فَقُمْتُ وَأَفْطَرْتُ وَنِمْتُ بِالْقُرْبِ مِنْ نَرْجِسَ، وَبَاتَ أَبُو مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي صَفْحَةِ الدَّارِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا فَلَمَّا أَتَى وَقْتُ صَلَاةِ اللَّيْلِ قُمْتُ وَنَرْجِسُ نَائِمَةٌ، مَا بِهَا أَثَرُ حَمْلٍ فَأَخَذْتُ فِي صَلَاتِي، ثُمَّ أَوْتَرْتُ، فَإِذَا أَنَا فِي الْوِتْرِ وَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّ الْفَجْرَ قَدْ طَلَعَ، وَدَخَلَ بِقَلْبِي شَيْءٌ فَصَاحَ أَبُو مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنَ الصَّفْحَةِ: لَمْ يَطْلُعِ الْفَجْرُ يَا عَمَّةُ فَأَسْرَعْتُ فِي الصَّلَاةِ وَتَحَرَّكَتْ نَرْجِسُ فَدَنَوْتُ مِنْهَا فَضَمَمْتُهَا إِلَيَّ وَسَمَّيْتُ عَلَيْهَا ثُمَّ قُلْتُ لَهَا: هَلْ تُحِسِّينَ بِشَيْءٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَوَقَعَ عَلَيَّ سُبَاتٌ لَمْ أَتَمَالَكْ مَعَهُ أَنْ نِمْتُ، وَوَقَعَ عَلَى نَرْجِسَ مِثْلُ ذَلِكَ، فَلَمْ أَنْتَبِهِ إِلَّا بِحِسِّ سَيِّدِي الْمَهْدِيِّ وَصَيْحَةِ أَبِي مُحَمَّدٍ يَقُولُ: يَا عَمَّةُ، هَاتِي ابْنِي إِلَيَّ فَقَدْ أَقْبَلَ فَكَشَفْتُ عَنْ سَيِّدِي -عَزَّ عَزُّهُ- فَإِذَا هُوَ سَاجِدٌ مُلْتَقِيَ الْأَرْضِ بِمَسَاجِدِهِ، وَعَلَى ذِرَاعِهِ الْأَيْمَنِ مَكْتُوبٌ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا فَضَمَمْتُهُ إِلَيَّ فَوَجَدْتُهُ مُتَضَرِّعًا فَلَفَفْتُهُ بِثَوْبٍ وَحَمَلْتُهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- فَأَخَذَهُ وَأَقْعَدَهُ عَلَى رَاحَتِهِ الْيُسْرَى وَجَعَلَ رَاحَتَهُ الْيُمْنَى عَلَى ظَهْرِهِ، وَأَدْخَلَ لِسَانَهُ فِي فِيهِ، وَمَرَّ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِهِ وَمَفَاصِلِهِ وَسَمْعِهِ ثُمَّ قَالَ: تَكَلَّمْ يَا بُنَيَّ، فَقَالَ الْمُؤَمَّلُ -عَزَّ عَزُّهُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ وَأَنَّ عَلِيًّا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، وَلَمْ يَزَلْ يَعُدُّ الْأَئِمَّة حَتَّى بَلَغَ إِلَى نَفْسِهِ، وَدَعَا لِأَوْلِيَائِهِ عَلَى يَدِهِ بِالْفَرَجِ

الصفحة 543 من 1061