مَعْرِفَتِهَا كُتَّابُ أَهْلِ فَارِسَ ثُمَّ قَالَ لِلصَّبِيِّ: مَا اسْمُكَ؟ فَقَالَ: دَرْيَانُوش فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- مَنْ أَنَا يَا دَرْيَانُوش؟ فَقَالَ دَرْيَانُوش: أَنْتَ إِلَهُ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِينَ، وَجَابِرُ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ، وَرَبُّ الْمَسِيحِ وَمُحَمَّدٍ الْكَبِيرِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- يَا دَرْيَانُوش، أَتَعْرِفُ مُحَمَّدًا؟ فَقَالَ: أَنْتَ أَرْشَدْتَنِي وَأَلْهَمْتَنِي مَعْرِفَتَهُ، فَمِنْ ذَا السَّاعَةِ كَانَ مَعِي بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- فِي أَيِّ أَرْضٍ كَانَ مَعَكَ؟ قَالَ: فِي جُمْهُورِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، فَقَالَ -عَزَّ عَزُّهُ- أَتَعْرِفُهُ حَقًّا؟ فَقَالَ دَرْيَانُوش: هَا هُوَ، وَأَشَارَ إِلَى مَوْلَانَا وَسَيِّدِنَا أَبِي شُعَيْبٍ ثُمَّ قَالَ لِلْمَوْلَى: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ، وَذَلَّتْ لَكَ الْأُمُورُ الصِّعَابُ، وَأَنْتَ الْمَعْبُودُ فِي كُلِّ مَكَانٍ، وَدَهْرٍ وَزَمَانٍ، وَخَرَّ سَاجِدًا، فَسَجَدْنَا لِسُجُودِهِ، وَرَفَعَ رَأْسَهُ، وَمَالَ إِلَى الصَّبِيِّ بِهَيْئَتِهِ وَأَوْمَأَ بِيَدِهِ وَقَالَ لِلسَّيِّدِ أَبِي شُعَيْبٍ: يَا مُحَمَّدُ، لَوْلَا أَنْ تَكُونَ الدَّلِيلَ عَلَى اللهِ وَالدَّاعِيَ إِلَى اللهِ




