مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

التجريد - الشيخ حاتم الجديلي الطوباني

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 533 من 1061

لَا إِلَهَ إِلَّا اللهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ فَلَمَّا تَكَلَّمْتُ بِذَلِكَ ضَمَّتْنِي إِلَى صَدْرِهَا وَنَفْسِهَا وَقَالَتْ: تَوَقَّعِي زِيَارَةَ أَبِي مُحَمَّدٍ فَالْحَالُ عَلَيْكِ، فَانْتَبَهْتُ وَأَنَا أَقُولُ: وَاشَوْقَاهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ، وَقَدْ زَارَنِي وَأَنَا أَتَعَلَّقُ بِهِ وَأَقُولُ: يَا سَيِّدِي جَفَيْتَنِي يَا حَبِيبِي مَا هَذَا الْجَفَاءُ، بَعْدَ أَنْ شَغَلْتَ قَلْبِي بِحُبِّكَ، قَالَ: مَا كَانَ جَرَى عَلَيْكِ إِلَّا لِشِرْكِكِ، وَإِذَا أَسْلَمْتِ فَإِنِّي أَذْكُرُكِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ، إِلَى أَنْ يَجْمَعَ اللهِ بَيْنَنَا، فَمَا انْقَطَعَ عَنِّي الْكَلَامُ اللَّيْلَةَ حَتَّى الْآنَ، قَالَ بِشْرٌ: قُلْتُ: كَيْفَ وَقَعْتِ فِي الْأَسْرِ؟ فَقَالَتْ لِي: أَخْبَرَنِي سَيِّدِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّ أَبَاكِ وَجَدَّكِ يُنَفِّذَانِ جَيْشًا إِلَى الْمُسْلِمِينَ فِي يَوْمِ كَذَا وَشَهْرِ كَذَا وَكَذَا فَاتْبَعِيهِمْ وَعَلَيْكِ اللَّحَاقُ مِنْ طَرِيقِ كَذَا وَكَذَا مِنْ طَرِيقٍ مُنْكَرَةٍ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَوَقَعْتُ فِي الْأَسْرِ، عَلَى أَنَّنِي بِنْتُ الْمَلِكِ وَقَالَ لِي مَنْ وَقَعْتُ فِي أَسْرِهِ: مَا اسْمُكِ؟ قُلْتُ: نَرْجِسُ، قَالَ: اسْمُ الْجَوَارِي، وَلَكِنْ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ فَصِيحَةٌ بِالْعَرَبِيَّةِ؟ قُلْتُ: جَدِّي عَلَّمَنِي الْعَرَبِيَّةَ، قَالَ بِشْرٌ: فَلَمَّا أَقْدَمْتُهَا عَلَى مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ -عَزَّ عَزُّهُ- قَالَ لَهَا: كَيْفَ أَرَاكُمُ اللهُ دِينَ الْإِسْلَامِ وَشَرَفَ نَبِيِّهِ؟ قَالَتْ: كَيْفَ أَصِفُ لَكَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي؟ فَقَالَ لَهَا: أَبْشِرِي بِوَلَدٍ لَكِ يَمْلِكُ الدُّنْيَا شَرْقَهَا وَغَرْبَهَا وَيَمْلَأُهَا عَدْلًا وَقِسْطًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْمًا وَجَوْرًا، قَالَتْ: مِمَّنْ؟ قَالَ: مِنِ ابْنِي هَذَا الَّذِي زَوَّجَكِ بِهِ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ لَهَا مَوْلَانَا أَبُو الْحَسَنِ: وَتَعْرِفِينَهُ إِذَا رَأَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَيْفَ لَا أَعْرِفُهُ، وَهُوَ فِي

الصفحة 533 من 1061