فَسُرَّ جَدِّي بِذَلِكَ سُرُورًا عَظِيمًا وَأَقْبَلَ عَلَى الْأَسْرَى وَعَاذَرَهُمْ فَرَأَيْتُ فِي نَوْمِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ فَاطِمَةَ -عَزَّ عَزُّهَا- قَدْ زَارَتْنِي وَمَعَهَا مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ، وَأَلْفُ وَصِيفَةٍ مِنْ وَصَائِفِ الْجَنَّةِ، وَأَنَا أَتَعَلَّقُ بِهَا وَأَشْكُو امْتِنَاعَ مَوْلَايَ أَبِي مُحَمَّدٍ -عَزَّ عَزُّهُ- مِنْ زِيَارَتِي، فَقَالَتْ لِي: إِنَّ ابْنِي لَا يَزُورُكِ وَأَنْتِ مُشْرِكَةٌ بِاللهِ عَلَى مَذْهَبِ النَّصَارَى، وَهَذِهِ أُخْتِي مَرْيَمُ ابْنَةُ عِمْرَانَ سَتَبْرَأُ إِلَى اللهِ مِنْكِ فَإِنْ مِلْتِ إِلَى إِرْضَائِهَا وَإِرْضَاءِ الْمَسِيحِ فَقُولِي:




